رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسي: انقسام أمريكي حول حرب إيران|فيديو

أحمد محارم
أحمد محارم

تشهد الولايات المتحدة حالة من الجدل الواسع والانقسام السياسي والإعلامي بشأن التصعيد العسكري ضد إيران، في ظل تساؤلات متزايدة حول أهداف الحرب ونتائجها المحتملة. 

في هذا السياق، أشار المحلل السياسي أحمد محارم، إلى أن النقاش داخل الولايات المتحدة يتركز حول تقييم الاستراتيجية التي تبنتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إدارة المواجهة مع إيران. 

فهناك تساؤلات جوهرية حول ما إذا كانت الخطوات العسكرية الأخيرة قد حققت أهدافها، أم أنها أدخلت واشنطن في مرحلة جديدة من التوتر دون تحقيق مكاسب واضحة.

وأوضح خلال تصريحات تليفزيونية، أن جزءًا كبيرًا من الجدل يدور حول سؤال محوري: هل نجحت الولايات المتحدة في تحقيق تفوق استراتيجي على إيران أم أن طهران تمكنت من امتصاص الضربة الأولى والصمود؟ هذا السؤال أصبح محور التحليلات السياسية في وسائل الإعلام الأمريكية، خاصة مع استمرار تداعيات العمليات العسكرية على الأرض.

تفاؤل أولي بتحقيق أهداف سريعة

في الساعات الأولى من العمليات العسكرية التي انطلقت في 28 فبراير، سادت حالة من التفاؤل داخل دوائر صنع القرار في واشنطن وكذلك لدى حلفائها، إذ اعتقد البعض أن الضربات العسكرية قد تحقق نتائج سريعة وتفرض واقعًا جديدًا على القيادة الإيرانية.

وبحسب التقديرات الأولية التي تداولتها بعض الأوساط الأمريكية والإسرائيلية، فإن استهداف مراكز القيادة والنفوذ في إيران كان يُفترض أن يؤدي إلى إضعاف النظام بشكل كبير وربما يفتح الباب أمام اضطرابات داخلية واسعة، وقد بُنيت هذه التوقعات على فرضية أن الضغط العسكري المكثف قد يدفع الشارع الإيراني إلى التحرك ضد السلطة الحاكمة.

فشل سيناريو الانهيار الداخلي في إيران

غير أن هذه التقديرات لم تتحقق على أرض الواقع، إذ تمكنت إيران من احتواء الضربة الأولى بسرعة وإعادة ترتيب أوضاعها العسكرية والسياسية خلال فترة زمنية قصيرة، وتشير التحليلات إلى أن طهران استطاعت خلال أقل من 24 ساعة إعادة تنظيم منظومتها الدفاعية وتفعيل آليات الرد.

هذا التطور شكّل مفاجأة لكثير من المتابعين في الولايات المتحدة، حيث كان السيناريو المتوقع يقوم على حدوث حالة من الارتباك داخل القيادة الإيرانية تؤدي إلى تصدع داخلي سريع، إلا أن ما حدث على أرض الواقع كان مختلفًا، إذ أظهرت طهران قدرة على التماسك وإدارة الأزمة بشكل سريع.

الرد الإيراني يثير قلق واشنطن

الرد الإيراني لم يتأخر طويلًا، إذ نفذت طهران ضربات استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في عدد من دول الخليج، وهو ما اعتبره مراقبون تطورًا خطيرًا في مسار الصراع، وقد أثار هذا الرد حالة من القلق داخل الولايات المتحدة، خاصة أنه كشف عن قدرة إيران على نقل المواجهة إلى مناطق انتشار القوات الأمريكية.

وتكتسب هذه التطورات حساسية إضافية بسبب وجود القوات الأمريكية في تلك القواعد أساسًا بهدف حماية حلفائها في المنطقة. ومع استهداف هذه المواقع، وجدت بعض الدول نفسها في موقف معقد، إذ باتت مطالبة بتعزيز إجراءات الدفاع عن القواعد العسكرية الموجودة على أراضيها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء