رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الباحث وليد عتلم: أوروبا تسعى تحقيق استقلال أكبر عن النهج الأمريكي|فيديو

اوروبا
اوروبا

اعتبر الكاتب والباحث السياسي وليد عتلم، أن الموقف الأوروبي تجاه الأزمة الراهنة يعكس مرحلة انتقالية تسعى فيها أوروبا لتحقيق استقلال أكبر عن النهج الأمريكي، مشيراً إلى مؤتمر ميونخ للأمن حيث برزت النزعة الأوروبية نحو الاستقلال الدفاعي والاقتصادي.

وأوضح عتلم، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار،  أن الأولوية القصوى لأوروبا حالياً هي تأمين مصادر الطاقة، خصوصاً أن المخزونات النفطية والغازية قريبة من الحد الأدنى الآمن، بما يجعل القارة الأوروبية في وضع هش، معتمدة على استقرار الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط، مضيفا أن مضيق هرمز يمثل صمام أمان للطاقة والغذاء على مستوى العالم، وأن أي اضطراب فيه سيكون له آثار مباشرة على الاقتصاد العالمي.

 استهداف منشآت النفط والغاز في دول الخليج

وأشار الباحث السياسي إلى أن إيران، من خلال استهداف منشآت النفط والغاز في دول الخليج، تسعى لرفع تكلفة الحرب ليس فقط على دول المنطقة، بل على الاقتصاد العالمي بأسره. وأوضح أن الهدف الإيراني هو استخدام الورقة الاقتصادية كأداة ضغط على الولايات المتحدة ودول العالم لإنهاء النزاع.

وأكد "عتلم" أن النظام الإيراني أثبت خلال أربعة عقود قدرته على احتواء التداعيات الاقتصادية والحفاظ على استقراره رغم العقوبات والحروب، وأنه مهيأ للاستمرار في مواجهة الضغوط مهما كانت التحديات، معتبراً أن جزءاً من الاحتجاجات الداخلية مرتبط بالضغوط الاقتصادية والاجتماعية، بينما المحرك الأساسي كان المطالبة بالحريات وممارسة الديمقراطية.

مواصلة استراتيجيتها السياسية والاقتصادية

وختم قائلاً إن إيران مصممة على مواصلة استراتيجيتها السياسية والاقتصادية، مستندة إلى قدرتها على استيعاب الأزمات والضغوط الدولية، مما يجعلها لاعباً صامداً على الساحة الإقليمية والدولية.

وكانت أفادت وكالة بلومبرج، أمس الأربعاء، بأن الاتحاد الأوروبي يدرس سيناريوهات اقتصادية سلبية محتملة في حال استمرار التوترات في الشرق الأوسط، محذرًا من أن معدل التضخم داخل التكتل قد يتجاوز مستوى 3% خلال العام الجاري إذا استمرت الحرب وبقيت أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة.

الاتحاد الأوروبي

وبحسب بلومبرج، أبلغ مفوض الاقتصاد في الاتحاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس وزراء المالية بالدول الأعضاء أن استمرار أسعار خام برنت قرب مستوى 100 دولار للبرميل، إلى جانب ارتفاع أسعار الغاز لفترة طويلة، قد يدفع التضخم للصعود فوق التوقعات الحالية.

وأوضحت،  أن هذا السيناريو قد ينعكس سلبًا على وتيرة النمو الاقتصادي في منطقة اليورو خلال عام 2026، حيث قد يتراجع معدل النمو بنحو 0.4 نقطة مئوية مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى نمو يبلغ 1.4% بنهاية العام الماضي.

ويعكس هذا التحذير المخاوف الأوروبية من تداعيات استمرار الاضطرابات الجيوسياسية على أسواق الطاقة العالمية، وما قد تسببه من ضغوط إضافية على الأسعار والنشاط الاقتصادي داخل دول الاتحاد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء