رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: نتنياهو يواجه ضغوطاً من واشنطن وسط موقف عربي موحد | فيديو

 الخبير في الشئون
الخبير في الشئون الإسرائيلية

قال الدكتور أحمد فؤاد، الخبير في الشئون الإسرائيلية، إن نتنياهو الذي قضى سنوات طويلة يسعى خلالها إلى ضم المزيد من الأراضي، يجد نفسه اليوم في مواجهة ظروف داخلية وخارجية مغايرة تماماً، مع تضييق الخناق السياسي عليه على المستويين الإقليمي والدولي، موضحًا أن زيارة نتنياهو المرتقبة إلى الولايات المتحدة لن تكون سهلة.

الموقف العربي بقيادة مصر

وأشار فؤاد، إلى أن مساحة المناورة أمام نتنياهو تقلصت كثيراً في ظل انكشاف سياساته أمام المجتمع الدولي، وتزايد الانتقادات بشأن استمرار العمليات العسكرية في القطاع، ما يجعل موقفه في واشنطن محفوفاً بالتحديات، وأن أحد أبرز العوامل التي تزيد من صعوبة مهمة نتنياهو في الولايات المتحدة هو الموقف العربي الواضح والصريح، الذي تقوده مصر بقوة. فقد أكدت القاهرة رفضها القاطع لأي خطط تستهدف تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وطرحت في المقابل خطة متكاملة لإعادة إعمار القطاع وتعزيز التعافي السريع، وهو ما أحرج إسرائيل على الساحة الدولية.

وأوضح الخبير في الشئون الإسرائيلية، أن مصر ومعها الدول العربية الفاعلة استطاعت أن تعيد التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية، ليس فقط كقضية إنسانية، بل كقضية سياسية وأمنية تمس استقرار المنطقة بأكملها هذا التحرك العربي، بحسب أنور، أسهم في تقليص خيارات نتنياهو وجعل موقفه أكثر هشاشة أمام المجتمع الدولي، مؤكدًاأن الرسائل العربية التي تم إرسالها بشكل متكرر خلال الشهور الماضية، سواء عبر المؤتمرات الإقليمية أو اللقاءات الثنائية والدولية، بدأت تؤتي ثمارها، حيث جرى استيعابها على نطاق واسع داخل الدوائر الغربية والأممية.

مأزق نتنياهو السياسي

وأضاف فؤاد، أن الإدراك الدولي لأهمية هذه الرسائل يعكس أن المجتمع الدولي لم يعد يتعامل مع الموقف العربي باعتباره شكلياً أو خطابياً، بل بوصفه موقفاً عملياً مدعوماً بخطوات تنفيذية وخطط قابلة للتنفيذ، وهو ما يعقد مهمة نتنياهو أكثر فأكثر خلال زيارته إلى واشنطن، مردفًا أن نتنياهو يعيش اليوم واحدة من أصعب لحظاته السياسية، حيث تتشابك الضغوط الداخلية مع الخارجية. فعلى الصعيد الداخلي، يواجه انتقادات متصاعدة بسبب استمرار الحرب على غزة والخسائر البشرية والاقتصادية الناتجة عنها، في وقت تتزايد فيه أصوات المعارضة التي تطالبه بإيجاد حل سياسي يضع حداً لهذا الصراع الممتد.

وتابع أحمد فؤاد: "أما على الصعيد الخارجي، فإن تراجع الدعم الدولي لسياساته التقليدية في التوسع والضم، وتزايد الدعوات الغربية لإنهاء الحرب وبدء عملية سياسية شاملة، يضعه أمام اختبار مصيري قد يحدد مستقبله السياسي داخل إسرائيل."

مستقبل غامض للزيارة 

واختتم الخبير في الشئون الإسرائيلية، تحليله بالتأكيد على أن زيارة نتنياهو المقبلة للولايات المتحدة ستكون محورية، ليس فقط بالنسبة لعلاقاته مع واشنطن، وإنما لمستقبله السياسي برمته، فالقدرة على التعامل مع الضغوط الأمريكية المتزايدة، ومواجهة الموقف العربي الموحد، سيكونان العاملين الحاسمين في تحديد مآلات هذه الزيارة، وما إذا كانت ستفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحلول السياسية، أم ستعمّق مأزق نتنياهو وتزيد من عزلة إسرائيل على الساحة الدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء