محمد قشقوش يكشف سيناريوهات التصعيد العسكري بين أمريكا وإسرائيل وإيران
استضافت القناة الأولى اللواء الدكتور محمد قشقوش، مستشار المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، للحديث حول التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.
وأشار “قشقوش” إلى أن الأزمة الحالية تُصنف كنوع من حرب الاستنزاف، حيث لا توجد قوات تتحرك على الأرض بشكل مباشر، ويقتصر الأمر على تبادل إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة بين الأطراف، مضيفا أن إسرائيل بالتعاون مع الولايات المتحدة تستهدف معظم أو كل الأهداف داخل إيران، في حين أن القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية ما زالت فاعلة، خصوصًا المنصات المتحركة التي يصعب استهدافها.
وأوضح "قشقوش" أن العمليات الإيرانية على لبنان أدت إلى توسيع رقعة الصراع، مع تضرر كبير للبنية الأساسية، كما شملت الردود الإسرائيلية مناطق بعلبك والبقاع بالكامل، مشيرًا إلى أن هذا الوضع جره إيران إلى اتون أزمة لم تكن تخطط لها، فيما توسعت الدائرة لتشمل قواعد أمريكية وإيطالية في العراق.
تراجع حركة الناقلات
وحول مضيق هرمز، أشار اللواء إلى أن حركة الناقلات تراجعت من 140 ناقلة يوميًا قبل الحرب إلى ثلاث أو أربع ناقلات يوميًا، ما يؤثر بشكل كبير على حركة الطاقة العالمية، كما تطرق إلى تحركات حلف الناتو، حيث وصلت حاملة الطائرات الفرنسية شارلي ديجول إلى شرق المتوسط، بالإضافة إلى حاملة بريطانية في الطريق، مع تأكيد أن أي تدخل للناتو يخضع للميثاق، إلا أن بعض الدول مثل إسبانيا لم توافق على رد جماعي منسق، وستكون الردود فردية في حال التصعيد.
وتحدث قشقوش عن طبيعة السياسة الإيرانية الحالية، مشيرًا إلى أن النظام الإيراني ينفذ أحيانًا أجندة أمريكية وأوروبية جزئيًا، نتيجة أسلوب "التحكم عن بعد" في اتخاذ القرار داخل النظام، فضلًا عن وجود جناح متعاون داخل النخبة الإيرانية يقدم معلومات ويؤثر على صناعة القرار. وأوضح أن بعض السياسيين الإيرانيين يعتقدون أن تنفيذ هذه الأجندة يمنح إيران أوراق اعتماد دولية ويجنبها التصعيد الكامل.
التضارب في التصريحات
وعن التصريحات الأمريكية، ذكر قشقوش أن الرئيس السابق دونالد ترامب أشار إلى عدم الرغبة في تدخل دائم في المنطقة، مع هدف معلن للإطاحة بالنظام الإيراني، إلا أن التضارب في التصريحات يعكس اضطرابًا داخل الإدارة الأمريكية، مع فشل واضح لمنظومة الدفاع الأمريكية في حماية دول الخليج من الصواريخ الإيرانية.
وأشار إلى تشابه الموقف الحالي مع الحرب العالمية الثانية، حيث تراجعت القوى الغربية عن التدخل المبكر، تاركة المجال للنظام الإيراني على أمل اندلاع صراع عربي-إيراني ينسحب منه الغرب لاحقًا.
مستقبل العلاقات الإقليمية
وحول مستقبل العلاقات الإقليمية، أكد مستشار المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، أن إيران ضحت بالعلاقات العربية رغم محاولات الوسطاء العرب لمنع الحرب، فيما رأى أن العلاقة الأمريكية-الخليجية ستشهد مراجعة، مع دعوة إلى خروج القوات الأجنبية من المنطقة، مع التأكيد على ضرورة اعتماد دول الخليج على قواتها الوطنية لحماية أراضيها، كما كان الوضع عبر التاريخ.