9% خلال ساعات.. أسعار النفط تقفز من جديد وتتجاوز 100 دولار للبرميل
تحتدم الأوضاع في المنطقة اليوم الخميس بشكل غير مسبوق، مما دفع أسعار النفط العالمية للقفز مجدداً فوق حاجز الـ 100 دولار للبرميل، في ظل مواجهة مباشرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مع امتداد الهجمات إلى منشآت الطاقة الحيوية في المنطقة.
9% خلال ساعات.. قفزة جديدة لـ أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل
وسجلت الأسواق قفزة في أسعار النفط تجاوزت 9% خلال الساعات الأولى من التداول، مدفوعة بمخاوف متزايدة من تعطل طويل الأمد لإمدادات النفط القادمة من منطقة الخليج. وارتفع خام برنت إلى نحو 100.52 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى مستوى 94.92 دولار للبرميل.
دفع الأسعار إلى مستويات قياسية تاريخية
وحذر محللون في أسواق الطاقة، بينهم خبراء في بنك جولدمان ساكس، من أن استمرار تعطيل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز قد يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية تاريخية، خاصة مع تهديدات إيرانية بإمكانية وصول سعر البرميل إلى 200 دولار إذا استمر التصعيد العسكري.
ميدانيًا، تشهد المنطقة ما يشبه حربًا مفتوحة على الطاقة، حيث اندلعت النيران في ناقلتي نفط أجنبيتين في المياه العراقية صباح اليوم بعد هجمات نُسبت إلى إيران، بينما لا يزال مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، غير صالح فعليًا للملاحة بسبب التوترات والهجمات المتبادلة، الأمر الذي أدى إلى احتجاز عشرات السفن في المنطقة.
وامتد نطاق التصعيد ليشمل عدة دول في الخليج، حيث تم تسجيل انفجارات في دبي وقطر وطهران، في وقت أعلنت فيه الدفاعات الجوية السعودية اعتراض طائرات مسيرة كانت تستهدف حقل شيبة النفطي، أحد أكبر الحقول في المملكة.
وفي الداخل الإسرائيلي، دوت صفارات الإنذار في تل أبيب وإيلات عقب هجمات صاروخية إيرانية أسفرت عن وقوع إصابات وأضرار مادية، ما يعكس اتساع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة.
تنفيذ أكبر عملية سحب طارئ من المخزونات الاستراتيجية في تاريخها بواقع 400 مليون برميل
على الصعيد الدولي، وافقت وكالة الطاقة الدولية على تنفيذ أكبر عملية سحب طارئ من المخزونات الاستراتيجية في تاريخها بواقع 400 مليون برميل، في محاولة لتهدئة الأسواق وكبح جماح ارتفاع الأسعار، إلا أن محللين يرون أن هذه الخطوة لم تنجح حتى الآن في احتواء القفزة السعرية الناتجة عن اضطراب الإمدادات الفعلية.
وفي واشنطن، أكد دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستواصل عملياتها العسكرية، مشيرًا إلى أن بلاده ستنهي المواجهة مع إيران قريبًا، ومعتبرًا أن أسعار النفط ستتراجع فور حسم الصراع في المنطقة.