صور حُذفت بعدالنشر:هل تستعد إسرائيل لإستخدام الكيماوي الحارق في إيران؟
كشفت دوائر أمنية وثيقة الصلة بصناع القرار في إسرائيل عن حالة استنفار قصوى داخل سلاح الجو الإسرائيلي، حيث تتأهب مقاتلات من طراز F-16 "باراك" لتنفيذ ما وُصف بمهمة عسكرية "غير مسبوقة" تستهدف العمق الإيراني.
يأتي هذا التطور بعد رصد تحركات ومواصفات تسليحية أثارت ريبة المراقبين الدوليين والمحليين على حد سواء.
صور حذفت بعد النشر

بدأت خيوط القصة عندما نشر الحساب الرسمي لسلاح الجو الإسرائيلي على منصة "إكس" صوراً لمقاتلات "باراك" وهي محملة بقنابل ضخمة من طراز GBU-31 JDAM، تزن الواحدة منها نحو 907 كيلوغرامات.
إلا أن اللافت للنظر كان مسارعة الجيش الإسرائيلي لحذف بعض هذه الصور لاحقاً، خاصة تلك التي أظهرت علامات وألواناً غير تقليدية على رؤوس القنابل.
ووفقاً لموقع "نتسيف" العبري، فإن الصور أظهرت قائد قاعدة "رامات ديفيد" الجوية، المعروف بـ "العقيد أ"، واقفاً بجانب هذه الذخائر "الغامضة".
ويرى خبراء أن ظهور هذه المعدات يتطابق مع تقارير استخباراتية تفيد بالتخطيط لعمليات طيران بعيدة المدى، لا سيما بعد نجاح مقاتلات إسرائيلية في وقت سابق من اختراق المجال الجوي فوق العاصمة طهران.
ماذا تخفي "الأشرطة الحمراء"؟
في محاولة لفك لغز هذه الذخيرة، أشار تحليل لصحيفة The War Zone المتخصصة في الشؤون العسكرية إلى أن العلامات الموجودة على القنابل تحمل دلالات خطيرة.
فبينما يشير "الشريط الأصفر" المعتاد في الذخائر الأمريكية إلى مواد شديدة الانفجار، فإن ظهور "شريط أحمر" حول مقدمة القنبلة وطلاء "أنفها" باللون ذاته يعد أمراً نادراً وغير معتاد في الترسانة التقليدية.
قنابل كيميائية حارقة
واستناداً إلى معايير الترميز الأمريكية، يُرجح المحللون أن تكون هذه القنابل من النوع "الحارق"، أو ربما تحتوي على مواد كيميائية مهيجة، نظراً لتركيبة الألوان (الأحمر الداكن على خلفية رمادية).
تشير التقديرات التقنية إلى أن هذه القنابل قد تكون من طراز BLU-119/B (Crash PAD)، وهو سلاح تم تطويره في عام 2002 واستُخدم لأول مرة في حرب العراق عام 2003. تكمن خصوصية هذا السلاح في: أنه صُمم خصيصاً لاستهداف وتدمير مخزونات الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، وأن تخترق القنبلة الغلاف الخارجي للهدف برأس حربي صلب، ثم تبدأ عملية الحرق الداخلي.
وأن هذه الأسلحة تحتوي على شحنة متفجرة من طراز (PBX-109) مضافاً إليها نحو 420 رطلاً من الفوسفور الأبيض.
أسلحة محرمة دوليا
يهدف تصميم هذه القنابل إلى تدمير المواد الخطرة داخل المنشآت المحصنة مع تقليل الأضرار الجانبية في البيئة المحيطة، إلا أن استخدام الفوسفور الأبيض يظل محل جدل دولي واسع؛ نظراً لاحتراقه في درجات حرارة تصل إلى 815 درجة مئوية، وقدرته على إحداث إصابات بشرية كارثية لا يمكن معالجتها بسهولة.
ويبقى السؤال القائم في الأوساط السياسية: هل تستعد إسرائيل لضرب منشآت إيرانية حساسة تحتوي على مواد غير تقليدية باستخدام هذه "القنابل الغامضة"؟