رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد الأهواني.. فيلسوف مصري أسهم في ترسيخ دراسة الفلسفة الإسلامية

أحمد فؤاد الأهواني
أحمد فؤاد الأهواني

تحل اليوم ذكرى وفاة الدكتور أحمد فؤاد الأهواني، الفيلسوف المصري وأحد رواد علم النفس والفكر الفلسفي في مصر، ولد الأهواني في الثاني عشر من أكتوبر عام 1908، وترك إرثًا علميًا وفكريًا كبيرًا أثر في الدراسات الفلسفية والنفسية في الوطن العربي، توفي في الثاني عشر من مارس عام 1970 بعد حياة حافلة بالعطاء العلمي والأكاديمي.

مسيرة التعليم والدراسة

حصل الأهواني على ليسانس الآداب في مايو 1929 بتقدير امتياز، ثم تابع دراسته العليا ونال الدكتوراه بمرتبة الشرف في أغسطس 1943، بدأ مسيرته المهنية مدرسًا في المدارس الثانوية قبل أن ينتقل إلى كلية الآداب بجامعة القاهرة عام 1946 كمدرس. تدرج في المناصب الأكاديمية ليصبح أستاذ مساعد في عام 1950، ثم أستاذ كرسي الفلسفة الإسلامية في عام 1958، وأخيرًا رئيس قسم الفلسفة عام 1965، معبّرًا عن التزامه العميق بالبحث والتعليم.

مؤلفاته وإسهاماته الفكرية

ترك الدكتور الأهواني عددًا كبيرًا من المؤلفات التي تعكس اهتمامه العميق بالفلسفة والفكر. من بين هذه المؤلفات كتاب "معاني الفلسفة" الذي يدرس المفاهيم الفلسفية الأساسية وأهدافها، وكتاب "فجر الفلسفة اليونانية" الذي يتناول نشأة الفلسفة اليونانية وأثرها على الفكر الغربي، وكتاب "التربية في الإسلام" الذي يحلل دور التعليم والتربية في بناء الشخصية الإسلامية.، إلى جانب هذه الكتب، كتب الأهواني العديد من المقالات الفكرية في مجلات وصحف مثل "الرسالة" و"الثقافة"، مما أكسبه سمعة واسعة كمفكر بارز في القرن العشرين.

أبرز المحطات في حياته العملية

تميز الأهواني بسعة اطلاعه وحرصه على البحث العلمي المستقل، وكان يكتب وينشر لمصلحة المعرفة قبل أي اهتمام بالنشر التجاري أو الشهرة، واجه جملة من الانتقادات والمواقف المثيرة للجدل، مثل ما حدث مع الناقد أنور المعداوي حين كتب الأهواني مقالين عن ديوان شعري لصديقه محمد عبد الغني حسن، فانتقد المعداوي المقالين ورأى أن الأهواني ليس مؤهلاً للكتابة النقدية، مما أثار رغبة الأهواني في رفع دعوى قضائية لكنه لم يفعل.

هذه الأحداث لم تؤثر على مسيرته الأكاديمية أو مكانته الفكرية، بل عززت من قوة شخصيته وعزمه على الاستمرار في البحث والتعليم، وساهم الأهواني بشكل بارز في تطوير الفكر الفلسفي وعلم النفس في مصر، وكان له دور في إدخال مدارس فلسفية غربية إلى الوسط الأكاديمي المصري مع الحفاظ على الهوية الثقافية والفكرية المحلية.

الوفاة

رحل الدكتور أحمد فؤاد الأهواني في 12 مارس 1970، بعد أن ترك بصمة لا تُمحى في عالم الفلسفة وعلم النفس المصري، لا تزال أعماله تدرس في الجامعات، وتستشهد بها المقالات والكتب العلمية التي تهتم بتاريخ الفكر والفلسفة في مصر والعالم العربي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء