لماذا لا يخسف الله الأرض بـ«إسرائيل»؟.. علي جمعة يحسم الجدل
أجاب الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، وعضو هيئة كبار العلماء، على سؤال الشباب: لماذا لا يتدخل الله فيوقف الظلم فورًا، أو يخسف بالمفسدين الأرض في لحظتها؟.
وحسم الدكتور علي جمعة، خلال تصريحات له الجدل، قائلا: لأ الدنيا دار تكليف وابتلاء، لا دار حسم نهائي، فلو وقع العقاب الإلهي المباشر بعد كل معصية، أو عقب كل ظلم، لفقدت الدنيا معنى الامتحان، ولبطل الاختيار، ولما ظهر صدق الطائع من تمرد العاصي.
وتابع علي جمعة: لقد أعطانا الله عقلًا، واختيارًا، ووحيًا يبين لنا الطريق، ثم ترك لنا مساحة الفعل، على أن يكون الفصل الكامل يوم القيامة.
تأخير العقوبة لا يعني الرضا
وأشار علي جمعة، إلى أن تأخير العقوبة لا يعني الرضا، وإمهال الظالم لا يعني قبول ظلمه، وإنما أُجِّل الفصل الكامل إلى يوم القيامة، حيث تنكشف الحقائق، ويظهر العدل التام، ويأخذ كل ذي حق حقه، ويعلم الناس جميعًا أن الله لا يظلم أحدًا، فالدنيا ليست نهاية المشهد، بل بدايته.
وأكد علي جمعة، أن من فهم ذلك، زال عنه كثير من الاضطراب أمام ما يراه من ظلم أو فساد أو طغيان في هذه الحياة.
وشدد علي جمعة، على أن ظلم وسرقة البلاد المحتلة لا يرضي الله، والحروب والإبادات في أستراليا وأفريقيا وأمريكا لا ترضي الله، واحتلال إسرائيل للفلسطينيين وقتلهم وما يحدث في غزة لا يرضي الله.
وأوضح أن الله خلق كل هذا من أجل يوم الآخرة، حتى يأتي بالمفسدين يوم القيامة ويضعهم في النار، ولا يخسف بهم الأرض في الدنيا لأنها دار تكليف ودار ابتلاء، لو تدخل الله أمام كل شر وقضى عليه قبل أن يحدث أو حتى بعد أن يحدث ستفقد الدنيا معناها.
أدعية مستحبة في ليلة القدر كاملة:
وفي سياق متصل، مع دخول اليوم الثاني والعشرين من شهر رمضان المبارك، يزداد شوق المسلمين إلى اغتنام ما تبقى من أيام هذا الشهر الكريم، خاصة العشر الأواخر التي تحمل في طياتها أعظم الليالي وأكبر النفحات الإيمانية.
اللهم إن كانت هذه ليلة القدر، فاقسم لي فيها خير ما قسمت، واختم لي في قضائك خير ما ختمت، واختم لي بالسعادة فيمن ختمت.

اللهم اجعل اسمي وذريتي في هذه الليلة في السعداء، وروحي مع الشهداء، وإحساني في عليين، وإساءتي مغفورة.
اللهم افتح لي الليلة باب كل خير فتحته لأحد من خلقك وأوليائك وأهل طاعتك، ولا تسده عني، وارزقني رزقًا تغيثني به من فضلك الطيب الحلال.
اللهم ما قسمت في هذه الليلة المباركة من خير وعافية وصحة وسلامة وسعة رزق، فاجعل لي منه نصيبًا، وما أنزلت فيها من سوء وبلاء وشر وفتنة، فاصرفه عني وعن جميع المسلمين.
اللهم ما كان فيها من ذكر وشكر فتقبله مني وأحسن قبوله، وما كان من تفريط وتقصير وتضييع فتجاوز عني بسعة رحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم تغمدني فيها بسابغ كرمك، واجعلني فيها من أوليائك، واجعلها لي خيرًا من ألف شهر، مع عظيم الأجر وكريم الذخر.

