رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لأول مرة.. رصد نوع نادر من النجوم المغناطيسية

نجم سماوي لامع
نجم سماوي لامع

للمرة الأولى يحقق علماء الفلك اختراقًا علميًا مهمًا بعد رصد ولادة نجم مغناطيسي، وهو نوع نادر من النجوم النيوترونية ذات المجال المغناطيسي الهائل، ويعتقد الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يفسر سر الانفجارات النجمية المفاجئة التي حيّرت العلماء لسنوات طويلة، إذ يُعتقد أن الطاقة الهائلة الصادرة عن هذا النجم هي السبب وراء بعض ألمع الانفجارات النجمية في الكون وفق دراسة نشرت في دورية “نيتشر” العلمية.

 

ما هو النجم المغناطيسي؟

يتشكل النجم المغناطيسي عندما ينهار نجم ضخم في نهاية عمره، وخلال هذه العملية تتحول بقايا النجم إلى نجم نيوتروني شديد الكثافة، وهو مصير قريب للغاية من التحول إلى ثقب أسود.

 

وفي الوقت ذاته حيّرت المستعرات العظمى فائقة اللمعان علماء الفلك منذ اكتشافها في أوائل الألفية الحالية، فقد كان الاعتقاد السائد أنها نتيجة انفجار نجوم ضخمة تصل كتلتها إلى نحو 25 ضعف كتلة الشمس، لكن المشكلة التي واجهت العلماء أن هذه الانفجارات تظل ساطعة لفترة أطول بكثير مما تسمح به نماذج الانفجار التقليدية للنجوم.

 

وكان عالم الفيزياء الفلكية Dan Kasen من University of California Berkeley أول من اقترح عام 2010 أن النجوم المغناطيسية قد تكون مصدر الطاقة التي تحافظ على سطوع هذه المستعرات العظمى لفترة طويلة، ومع دوران النجم المغناطيسي بسرعة هائلة، يقوم مجاله المغناطيسي بتسريع الجسيمات المشحونة التي تصطدم ببقايا الانفجار النجمي، ما يؤدي إلى زيادة سطوع المستعر الأعظم.

 

وأظهرت البيانات أن النجم النيوتروني يدور بسرعة مذهلة تبلغ 4.2 مللي ثانية للدورة الواحدة، بينما يصل مجاله المغناطيسي إلى نحو 300 تريليون ضعف المجال المغناطيسي للأرض، وهي سمات مميزة لما يُعرف بالنجم المغناطيسي.

اكتشاف يفتح الباب لبحوث فلكية جديدة

يرى العلماء أن هذا الاكتشاف يمثل دليلًا قويًا على تشكل نجم مغناطيسي نتيجة انهيار نواة مستعر أعظم شديد السطوع، وهو ما قد يفسر طبيعة بعض أكثر الانفجارات النجمية غموضًا في الكون، ويتوقع الباحثون العثور على المزيد من هذه الظواهر مع بدء تشغيل مرصد Vera C Rubin Observatory، الذي يستعد لإجراء أحد أوسع عمليات مسح السماء الليلية في التاريخ.

 

ويؤكد العلماء أن هذا الاكتشاف لا يفسر فقط سلوك المستعرات العظمى فائقة اللمعان، بل يفتح أيضًا آفاقًا جديدة لفهم طبيعة النجوم المتفجرة والعمليات الفيزيائية العنيفة التي تحدث في أعماق الكون.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء