ماريان قلدس تستعرض جهود مصر لتمكين النساء والوصول للعدالة خلال CSW70
شاركت المستشارة الدكتورة ماريان قلدس، عضو المجلس القومي للمرأة وعضو مجلس النواب المصري، في الحدث الجانبي الذي نظمته تركيا بعنوان "توظيف الأطر القانونية والتقنيات الرقمية في تعزيز وصول النساء والفتيات إلى العدالة، لاسيما في مجال الحماية من العنف"، وذلك بمشاركة رفيعة المستوى من الوزراء وممثلي الدول ضمن مشاركة المجلس في أعمال الدورة السبعين لـ لجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة (CSW70) المنعقدة في نيويورك.
قدرة النظم القانونية على مواكبة التطورات التكنولوجية
وخلال كلمتها، أكدت قلدس أن مستقبل العدالة يرتبط بمدى قدرة النظم القانونية على مواكبة التطورات التكنولوجية، بما يسهم في توسيع نطاق وصول النساء إلى العدالة وتعزيز مشاركتهن الكاملة في مختلف المجالات. وأوضحت أن مفهوم العدالة لا يقتصر على التشريعات أو قاعات المحاكم فقط، بل يشمل منظومة متكاملة من الفرص والآليات التي تضمن الشمول والإتاحة، وتمكن النساء كمواطنات ومهنيات ورائدات أعمال وقائدات من المشاركة الفاعلة في تشكيل منظومة العدالة والاستفادة منها.
توظيف الابتكار التكنولوجي
واستعرضت الجهود التي تبذلها مصر في توظيف الابتكار التكنولوجي داخل الأطر القانونية لإزالة الحواجز وتعزيز تكافؤ الفرص للنساء، مشيرة إلى أن التكنولوجيا إلى جانب الإرادة السياسية والإصلاح المؤسسي تسهم في إحداث تحول ملموس في سبل الوصول إلى العدالة وكفاءتها ومستوى الحماية التي توفرها.
كما أشارت إلى أن إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2017 «عام المرأة المصرية» مثّل محطة مهمة في مسار تمكين المرأة، حيث عكس أن تمكين المرأة يمثل أولوية وطنية. وأضافت أن هذا التوجه تُرجم إلى عدد من الإصلاحات الهيكلية، من بينها تعزيز إدماج المرأة في الهيئات القضائية وإطلاق مبادرات لدعم الشمول المالي وريادة الأعمال.
الإبلاغ عن الجرائم وتعزيز الحماية
وتطرقت قلدس إلى دور التكنولوجيا في تسهيل الإبلاغ عن الجرائم وتعزيز الحماية، من خلال أنظمة تقديم الشكاوى الإلكترونية داخل النيابة العامة المصرية، والتكامل الرقمي بين الجهات القضائية، فضلًا عن جهود المجلس القومي للمرأة في توفير خطوط ساخنة وقنوات تواصل إلكترونية لدعم النساء.
وفي ختام مشاركتها، أكدت أن تحقيق العدالة الحقيقية يتطلب الجمع بين التشريعات الحديثة والتكنولوجيا وتعزيز مشاركة المرأة، مشيرة إلى تزايد تمثيل النساء في المؤسسات القضائية، بما يعكس تقدمًا ملحوظًا في مسار تمكين المرأة في مصر.