الشوبكي: الولايات المتحدة وإيران تفتقران لأهداف استراتيجية واضحة في الصراع
قال محسن الشوبكي، الخبير الأمني والاستراتيجي، إن قرار مجلس الأمن الدولي بشأن الهجمات الإيرانية على الدول العربية يعتبر هذه الهجمات "اعتداءً" من جانب إيران، معربًا عن شكوكه في إثبات إيران العلاقة المباشرة بين القواعد العسكرية في الدول العربية والهجمات عليها.
وأضاف الشوبكي، في تصريحاته لقناة "إكسترا نيوز"، أن امتناع روسيا والصين عن التصويت يعكس مصالح واتفاقات غير معلنة بين هذه الدول، موضحًا أن كلًا من الولايات المتحدة وإيران تفتقران إلى أهداف استراتيجية واضحة في هذا الصراع.
واشنطن وطهران تفتقران لرؤية استراتيجية واضحة
وأوضح الخبير الأمني والاستراتيجي، أن الولايات المتحدة لم تحدد بعد ما إذا كانت تسعى إلى إصلاح النظام الإيراني أو إسقاطه، في حين أن إيران تسعى إلى الحفاظ على نظامها وتجنب أي مغامرة شاملة قد تؤدي إلى نتائج غير متوقعة.
وأضاف أن الصراع الحالي يعكس ضبابية الأهداف من الطرفين، مما يزيد من تعقيد الوضع في المنطقة.
الضربات الإيرانية وتداعيات التصعيد العسكري
وفيما يتعلق بالضربات الإيرانية الأخيرة، أشار الشوبكي، إلى أنها تتميز بالدقة العالية والتقنيات المتقدمة، ما يعكس قدرة إيران على استهداف أهداف محددة بدقة.
كما تحدث عن الأضرار الكبيرة التي لحقت بإسرائيل نتيجة لهذه الهجمات، مضيفًا أن التصعيد العسكري له تأثيرات كبيرة على الاستقطاب السياسي في المنطقة، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
عدم تورط القوى الكبرى في الحرب المباشرة
كما أكد الشوبكي، أن بعض الدول الكبرى مثل بريطانيا وفرنسا لن تشارك في الهجمات ضد إيران، بينما لم تتورط كل من الصين وروسيا عسكريًا في الصراع.
وأوضح أن هذا يوضح غياب التحالفات العسكرية الواسعة خارج التحالف الأمريكي الإسرائيلي، وهو ما يجعل الموقف الدولي معقدًا وأكثر توترًا.
الضرورة لقوة عربية للدفاع عن الأمن القومي
وأشار الشوبكي، إلى أن القضية الأكثر أهمية في هذا السياق هي ضرورة إنشاء قوة عربية فعلية للدفاع عن الأمن القومي العربي، وهو ما يتفق مع تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حول أهمية توحيد الصف العربي لمواجهة التحديات الأمنية المستقبلية.
وأكد أن الدول العربية لديها القدرة على تشكيل قوات عسكرية قوية قادرة على الدفاع عن مصالحها وأمنها القومي.
الوحدة العربية لمواجهة التهديدات
وأشار الخبير الأمني والاستراتيجي، إلى أن توحيد الصف العربي يعتبر أمرًا أساسيًا لمواجهة المخاطر المتزايدة جراء الصراع الأمريكي الإسرائيلي الإيراني، ففي نهاية المطاف، تعد الدول العربية الأكثر تضررًا من هذا النزاع، ولذا فإن تعزيز قوتها العسكرية وحماية أمنها القومي يعد من الأولويات في ظل التصعيد المستمر في المنطقة.