وجبات ممنوعة.. الحرب تخمد نيران المطابخ الهندية
شهدت المطابخ في مختلف أنحاء الهند تغيّرًا ملحوظًا في طبيعة الوجبات المقدمة، بعد ما اختفت العديد من الأطعمة والمشروبات الساخنة – بما في ذلك الشاي – من القوائم اليومية، ليحل محلها الطعام السريع والمشروبات الباردة مثل ماء الليمون.
ويأتي هذا التحول نتيجة نقص إمدادات غاز الطهي في البلاد، على خلفية التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، وفقا لوكالة “رويترز”.
ودفع شح الغاز المستخدم في الطهي العديد من الطهاة وأصحاب المطاعم إلى الاعتماد على أطباق بسيطة لا تستهلك كميات كبيرة من الوقود، في محاولة لإطالة فترة استخدام مخزونهم من غاز البترول المسال.
حركة الشحن عبر مضيق هرمز
ويرتبط هذا النقص بشكل مباشر بتعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز ومنطقة الخليج، نتيجة الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل وأثر على إمدادات النفط والغاز القادمة من الشرق الأوسط.
وتُعد الهند ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، وقد لجأت الحكومة إلى تفعيل إجراءات طارئة شملت توجيه المصافي لزيادة الإنتاج المحلي. ورغم هذه الخطوات، تؤكد المطاعم والمقاصف ودور الضيافة أن الإمدادات ما تزال محدودة، ما يضطرها إلى تعديل قوائم الطعام بسرعة للتكيف مع الأزمة.
كما شهدت أسعار غاز البترول المسال داخل الهند زيادة جديدة للمرة الأولى منذ قرابة عام، وذلك على خلفية الارتفاعات العالمية في أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط بعد الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى اضطراب الإمدادات القادمة من المنطقة.
مؤسسة النفط الهندية
ووفقًا للبيانات المنشورة على الموقع الرسمي لمؤسسة النفط الهندية ونقلتها شبكة cnbc، أكبر شركة لتكرير وتسويق غاز البترول المسال في البلاد، فقد تم رفع سعر أسطوانة الغاز المنزلية سعة 14.2 كيلوجرام في العاصمة نيودلهي بنحو 7%، ليصل سعرها إلى 913 روبية هندية، ما يعادل نحو 9.93 دولار.
وجاءت الزيادة بالتزامن بين كبرى شركات الطاقة في السوق الهندية، حيث قامت كل من مؤسسة النفط الهندية وبهارات بتروليوم وهندوستان بتروليوم بتعديل الأسعار في وقت واحد، في خطوة تعكس تأثر السوق المحلي بتقلبات أسعار الطاقة عالميًا.
سوق استيراد غاز البترول
وتُعد الهند من أكبر اللاعبين في سوق استيراد غاز البترول المسال عالميًا، إذ تحتل المرتبة الثانية بين أكبر الدول المستوردة لهذا الوقود الذي يعتمد عليه ملايين الأسر في الطهي والاستخدامات المنزلية.





