رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير طاقه يكشف تفاصيل الاحتياطي البترولي في مصر والعالم وآلية استخدامه|خاص

الاحتياطي النفطي
الاحتياطي النفطي

قال الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي يُعد أحد أهم أدوات حماية الاقتصاد العالمي من التقلبات الحادة في أسواق الطاقة، خاصة في أوقات الأزمات الجيوسياسية أو اضطراب الإمدادات العالمية.

 

الاحتياطي النفطي العالمي 

 

وأوضح القليوبي، في تصريحات لـ «إيجبتك» أن الاحتياطي النفطي في العالم ينقسم إلى ثلاثة أنماط رئيسية وفقًا لقدرات الدول الاقتصادية ومستوى اعتمادها على الطاقة.

 ويشمل النمط الأول الدول المرتبطة بوكالة الطاقة الدولية، وعلى رأسها دول الاتحاد الأوروبي والدول الصناعية الكبرى، والتي تمتلك احتياطيًا استراتيجيًا يكفي نحو 90 يومًا من الاستهلاك.

 

تداعيات حرب أكتوبر 1973

 

وأضاف أن فكرة إنشاء الاحتياطي الاستراتيجي تعود إلى تداعيات حرب أكتوبر 1973، عندما تم قطع إمدادات النفط عن الولايات المتحدة وعدد من الدول الداعمة لإسرائيل، ما دفع هذه الدول إلى وضع سياسات طويلة المدى لتأمين احتياجاتها من الطاقة في حالات الطوارئ.
 

الاحتياطي النفطي للولايات المتحدة

 

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تمتلك احتياطيًا نفطيًا فيدراليًا ضخمًا يخضع لإشراف الكونغرس الأمريكي، ولا يمكن السحب منه إلا بقرار رسمي في حالات الطوارئ، وهو ما يجعله أحد أكبر المخزونات الاستراتيجية في العالم.

 

الاحتياطي النفطي للدول الصناعية الكبرى

 

وأوضح القليوبي، أن النوع الثاني من الاحتياطي يخص بعض الدول الصناعية الكبرى التي تمتلك قدرات تخزين ضخمة، حيث تمتلك الصين احتياطيًا يكفي نحو ستة أشهر من الاستهلاك، فيما يتراوح احتياطي الهند بين أربعة وخمسة أشهر، بينما تمتلك كل من اليابان و كوريا الجنوبية مخزونًا استراتيجيًا يصل إلى نحو ستة أشهر.

<strong>الاحتياطي النفطي</strong>
الاحتياطي النفطي

أما النمط الثالث فيضم الدول التي لا تمتلك قدرات اقتصادية كبيرة لتخزين النفط لفترات طويلة، إذ يتراوح احتياطيها عادة بين 30 و60 يومًا فقط، وتعتمد بشكل رئيسي على الاستيراد المستمر من الأسواق العالمية.

 

الاضطرابات الجيوسياسية الحالية

 

وأشار أستاذ هندسة البترول والطاقة، إلى أن الاضطرابات الجيوسياسية الحالية قد تدفع أسعار النفط عالميًا إلى مستويات مرتفعة قد تتجاوز 120 دولارًا للبرميل، وهو ما يدفع وكالة الطاقة الدولية إلى التوصية باستخدام جزء من الاحتياطي الاستراتيجي لدى الدول الأعضاء للحفاظ على استقرار الأسواق ومنع حدوث نقص حاد في الإمدادات.

 

وأكد القليوبي، أن عملية الإفراج عن الاحتياطي تتم عادة على دفعات متدرجة تتماشى مع احتياجات السوق العالمية، بهدف الحفاظ على توازن العرض والطلب وتجنب حدوث قفزات كبيرة في الأسعار.

 

وفيما يتعلق بمصر، أوضح القليوبي، أن الدولة تعمل على تعزيز قدراتها التخزينية من المنتجات البترولية والسلع الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن الاحتياطي الحالي يقترب من نحو 30 يومًا، مع وجود خطط مستمرة لزيادة الطاقة التخزينية بما يعزز من قدرة الدولة على مواجهة أي تقلبات في أسواق الطاقة العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء