58 دقيقة «غرور وعجرفة» .. تعليق ساخر من أسامة كمال على كلمة ترامب | فيديو
أكد الإعلامي أسامة كمال، إن ترامب وصف ما حدث بـ"التخريب الثلاثي"، مطالباً بفتح تحقيق عاجل والقبض على المتورطين في تلك الوقائع التي اعتبرها غير مسبوقة، حيث أثار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب حالة من الجدل بعد كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث اعتبر ما تعرض له خلال الجلسة استهدافاً شخصياً موجهاً ضده وضد زوجته ميلانيا ترامب، قائًلا: “كلمة ترامب كانت 58 دقيقة من الرغي والغرور والعجرفة والتعالي والانفصال عن الواقع”.
وأوضح أسامة كمال، خلال تقديمه برنامج "مساء dmc" المذاع عبر قناة dmc، أن ترامب تحدث بوضوح عن ثلاثة حوادث متتالية وصفها بالمشبوهة، بدأت بتعطل السلم المتحرك أثناء صعوده إلى المنصة مع زوجته، ثم توقف جهاز "الأوتو كيو" الذي يُستخدم لقراءة نصوص الخطابات، وأخيراً انقطاع الصوت داخل القاعة، فضًلا عن أن تقريراً بريطانياً كشف أن بعض الموظفين داخل الأمم المتحدة كانوا يتعاملون مع تعطل السلم على سبيل المزاح، ما أثار حفيظة الإدارة الأمريكية التي رأت في الأمر مؤامرة مقصودة.
البيت الأبيض يطالب بالتحقيق
أشار الإعلامي أسامة كمال، إلى أن البيت الأبيض تعامل مع الحوادث الثلاثة باعتبارها أحداثاً مدبرة، حيث طالبت المتحدثة باسم الإدارة الأمريكية بفتح تحقيق رسمي من قبل جهاز الخدمة السرية للوقوف على حقيقة ما جرى، مشددًا على ضرورة محاسبة أي مسؤول يثبت تورطه في الإهمال أو التلاعب الذي أدى إلى تعطل الأجهزة في لحظة حساسة.
وأكد أسامة كمال، أن السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك ولتس، وجّه مطالب رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، طالب فيها بتوضيح الأسباب الفنية والإدارية التي تسببت في تعطل الأجهزة خلال كلمة ترامب، مؤكداً أن الأمر لا يمكن اعتباره مجرد صدفة متكررة.
ترامب يحذر من تهديد أمني
لفت أسامة كمال، إلى أن ترامب شدد خلال تصريحاته على أن ما جرى لم يكن مجرد عارض تقني، بل اعتبره تهديداً مباشراً لسلامته الشخصية وسلامة زوجته ميلانيا، خصوصاً أن تعطل السلم المتحرك كان قد يعرضهما لحادث خطير أمام الحضور العالمي، مردفًا أن تعطل جهاز "الأوتو كيو" وانقطاع الصوت في القاعة أثرا على تركيز الخطاب ومصداقيته، وهو ما رآه ترامب محاولة لتقويض مكانته أمام المجتمع الدولي.
وتابع أسامة كمال: "أبدى الرئيس الأمريكي انزعاجه من ردود الأفعال داخل أروقة الأمم المتحدة"، مشيراً إلى أن بعض التعليقات التي خرجت من الموظفين والبعثات الدبلوماسية لم تكن على قدر المسؤولية، بل تعاملت مع الموقف بخفة، وهو ما وصفه بأنه "مؤشر خطير على غياب المهنية في مؤسسة دولية بهذا الحجم".
ازدواجية الإعلام الغربي
توقف الإعلامي أسامة كمال، عند نقطة مهمة تتعلق بتغطية وسائل الإعلام الغربية للأحداث، موضحاً أن التعاطي مع واقعة ترامب اتسم بالسخرية أو الانتقاد غير الجاد، في حين أن الموقف ذاته لو حدث مع رئيس دولة نامية لكان التعامل مختلفاً تماماً. وأكد أن هناك ازدواجية واضحة في طريقة تقديم الأخبار ومعالجتها، بما يعكس تحيزاً في المعايير الإعلامية.
وأضاف أسامة كمال، أن تعامل الإعلام الغربي مع الحادثة يُظهر كيف يمكن للتوجهات السياسية أن تطغى على المهنية، إذ لم يُسلط الضوء على خطورة الموقف الأمني بقدر ما تم التركيز على تفاصيل جانبية تحمل طابع الفكاهة، وهذا ما يثير التساؤل حول مدى حيادية وسائل الإعلام حين يتعلق الأمر بالسياسيين البارزين في الولايات المتحدة.

جدل داخل الأوساط السياسية
واختتم أسامة كمال، تحليله بالتأكيد على أن تصريحات ترامب ستظل مثار جدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية خلال الفترة المقبلة، سواء على مستوى التحقيقات الرسمية التي طالب بها البيت الأبيض، أو على صعيد ردود الفعل داخل الأمم المتحدة. مشيراً إلى أن القضية تمثل اختباراً حقيقياً لمصداقية المنظمة الدولية في التعامل مع مثل هذه الوقائع.
وأكد أسامة كمال، أن ما جرى مع ترامب يتجاوز كونه مجرد أعطال تقنية، ليصبح قضية تمس نزاهة وسمعة الأمم المتحدة كمنبر دولي يفترض أن يوفر الأمان والشفافية لجميع قادة العالم، بعيداً عن أي شبهات إهمال أو استهداف متعمد.