رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد لقاءات «في المساء مع قصواء».. رئيس الوزراء يلتقي رؤساء الأحزاب

الإعلامية قصواء الخلالي
الإعلامية قصواء الخلالي

شهدت حلقات برنامج "في المساء مع قصواء" للإعلامية قصواء الخلالي، مناقشات موسعة خلال الفترات الماضية عن أهمية عودة حالة الحوار بين الحكومة والأحزاب والقوى السياسية، لدعم الدولة والوصول إلى مساحات توافق في مختلف الملفات التي تمثل إشكاليات. 

 تضمنت اللقاءات حضور ومشاركة رؤساء الأحزاب الكبيرة في مصر، الذين أكدوا أن اللقاءات المباشرة بين الأحزاب والحكومة تساعد على الوصول إلى توافقات تدعم الدولة، وخاصة مع التحديات الإقليمية.


بعد لقاءات "في المساء مع قصواء".. رئيس الوزراء يلتقي رؤساء الأحزاب

 اللقاءات جاء من ضمنها حديث فريد زهران رئيس اتحاد الناشرين المصريين ورئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، خلال استضافته ببرنامج «في المساء مع قصواء» الذي تقدمه الإعلامية قصواء الخلالي، عن حالة الاحتقان التي يشهدها المشهد السياسي المصري وعدم وضوح الرؤية، خاصة في أعقاب الانتخابات الأخيرة وما تبعها من تغييرات وزارية أثارت العديد من علامات الاستفهام.

 

لقاءات بين رجال الدولة ورؤساء الأحزاب المصرية

وخلال اللقاء، طرح «زهران» تساؤلات حول: هل يمكن لشهر رمضان أن يلعب دورًا في تهدئة هذا الاحتقان؟ مشيرا إلى أن رمضان بطبيعته يمثل مساحة اجتماعية مفتوحة للقاءات والتقارب، ما قد يخلق فرصًا لحوارات تسهم في تخفيف التوتر، (في إشارة إلى أهمية عقد لقاءات رسمية بين رجال الدولة ورؤساء الأحزاب المصرية، لشرح العديد من القضايا السياسية الشائكة، والنقاش حولها).

وتابع «زهران»: اللقاءات الرمضانية وإن كانت ذات طابع اجتماعي قد تشهد «نقاشات سياسية هادئة»، تساعد على تبادل الرسائل وتفكيك بعض الألغاز، وربما إيصال تطمينات غير مباشرة للمجتمع، بما يسهم في تخفيف حدة القلق العام.

وفي اللقاء أشار «زهران» إلى أن الأجواء الرمضانية تسمح بنوع من «الدردشة السياسية» الهادئة على هامش اللقاءات الاجتماعية، بعيدًا عن التوتر الإعلامي أو الصخب البرلماني. هذه المساحات غير الرسمية قد تتيح فهمًا أعمق للقرارات، أو على الأقل تقليل حدة سوء الفهم.

السياسة لا تُدار فقط عبر المنصات الرسمية

وأضاف أن السياسة لا تُدار فقط عبر المنصات الرسمية، بل أيضًا من خلال المناخ العام والثقة المتبادلة. فإذا نجحت اللقاءات الرمضانية في خلق أجواء أكثر ودية، فقد تنعكس إيجابيًا على مناخ الحوار السياسي ككل.

وأوضح «زهران» أن الانتخابات البرلمانية الأخيرة صاحبتها مستويات من التوتر غير المسبوق، لدرجة استدعت تدخلًا مباشرًا من القيادة السياسية لإعادة ترتيب المشهد واحتواء التداعيات، ورغم تجاوز اللحظة الأكثر حدة، فإن حالة الاحتقان بحسب وصفه لم تُحسم بالكامل، وما زالت آثارها قائمة في النقاش العام.

الحوار الوطني هذه المرة يجب أن يكون أكثر جدية وفعالية

وعقب تلك التصريحات المهمة، أجرى موقع «إيجبتك» عدة اتصالات مع سياسيين لتبيان ردود فعلهم حول عودة الحوار بين الدولة ورؤساء الأحزاب السياسية، وقال المستشار أيمن عويان القيادي بالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إنَّه في ظل التحديات التي تواجه مصر حالياً وتعدد القضايا السياسية والاقتصادية تعود الدعوات إلى عودة الحوار الوطني بين السلطة والأحزاب والكيانات السياسية الفاعلة على الساحة.

وأضاف «عويان» في تصريحاتٍ خاصةٍ لـ«إيجبتك»، أنَّ تلك الآلية والحوارات الوطنية تمثل فرصةً لتعزيز المشاركة الشعبية وتحقيق التنمية المستدامة، لافتاً إلى أنَّ الحوار الوطني ليس مجرد مناقشاتٍ سياسيةٍ، بل هو آلية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز المشاركة الشعبية.

وتابع: «يجب أن تكون عودة الحوار الوطني هذه المرة فرصةً لتنفيذ ما خرج به الحوار السابق، حتى يشعر المواطن بتغيير حقيقي ونتيجة لهذه الحوارات»، مشيراً إلى أن تنفيذ مخرجات الحوار الوطني هو المفتاح لتعزيز الثقة بين المواطن والحكومة، وتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار.

واستكمل: «في ظل الدعوات المتكررة لعودة الحوار الوطني، التي جاءت على لسان ساسة ورؤساء أحزاب، يطرح السؤال نفسه: هل تم تنفيذ ما تم التوصية به من قبل؟ هل لمس المواطن نتائج للحوار الوطني السابق؟».

طرح أفكارٍ ودراسات مدروسة من المتخصصين

وأكدَّ القيادي في الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أنه لا يدعو إلى مجرد مناقشاتٍ كلاميةٍ أو مكالماتٍ أو تناظرات، بل ما نريده هو طرح أفكارٍ ودراساتٍ مدروسةٍ من المتخصصين في المحاور المختلفة للحوار الوطني، التي تؤدي إلى تحقيق التنمية المستدامة وتحسين حياة المواطن.

وأردف متحدثاً عن أسباب وأهمية عودة النقاشات السياسية بين الأحزاب والدولة: «نريد عودة الحوار الوطني، نعم، حتى يتم توسيع القاعدة الشعبية، وحتى يتم وجود حوار دائم بين المصريين عموماً. نريد مخرج للمشكلات التي تعاصرها مصر، ولكن نتمنى أن تخرج توصيات الحوار الوطني للتنفيذ، وأن يشعر بها المواطن المصري».

وأشار إلى أن أهمية الحوار الوطني تكمن في قدرته على تحقيق التغيير الحقيقي، وليس مجرد كلمات على ورق. نتمنى أن تكون عودة الحوار الوطني بداية لمرحلة جديدة من التعاون والبناء في مصر، وأن يساهم في تحقيق الأهداف الوطنية المنشودة.

واختتم: «في النهاية، نأمل أن يكون الحوار الوطني هذه المرة أكثر جديةً وفعاليةً، وأن يساهم في تحقيق الأهداف الوطنية المنشودة. يجب أن يكون الحوار الوطني فرصةً لتعزيز المشاركة الشعبية وتحقيق التنمية المستدامة، وليس مجرد مناقشات سياسية لا تعود بالنفع علي المواطن ولا علي الوطن».

 

أي دعوة للحوار بين الأحزاب والدولة ستقابل بترحاب 

من ناحيته، قال ناصر أمين المحامي ورئيس المركز العربى لاستقلال القضاء: إنَّ أي مبادرة للحوار السياسي بين الأحزاب والسلطة «هي دعوةٌ جيدةٌ وتُحمد»، مشددا على أنَّ هناك ضرورة شديدة لأن تؤمن الدولة بدور تلك الأحزاب في بناء المجتمع المصري، ودورها أصلا في القضايا القومية بشكل أساسي.

 

وأضاف «أمين» في تصريحاتٍ خاصة لـ«إيجبتك»، أنَّ هذه الأمور يجب أن تُترجم في سنّ بعض التشريعات والقوانين التي تعيد الحياة السياسية للأحزاب، إيمانا من الدولة بدور الأحزاب.

 

الأحزاب يجب أن تخوض معركة مع التشريعات

وتابع: «أظن أنَّ أي دعوةٍ للحوار بين الأحزاب والدولة ستقابل بترحاب شديد من جميع الأحزاب السياسية».

 

وقال رئيس المركز العربي لاستقلال القضاء، إنه يتصور أن تلك الأحزاب السياسية يجب أن يكون لها معركة كبيرة في التشريعات، خاصة بعد الانتخابات وتدشين البرلمان الجديد.

 

واستكمل: «الأحزاب يجب أن تتعامل وتتعاطى مع التشريعات الخاصة بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية لأنها بحاجة إلى معالجة ومشاركة سياسية فعالة من تلك الأحزاب».

 

التنوع الحزبي يخلق حالة من الإبداع وتبادل الأفكار

في السياق، أكد الكاتب الصحفي طارق درويش، رئيس حزب الأحرار الاشتراكيين، أن عودة الجلوس مع الأحزاب والقوى السياسية المختلفة يُعد أمرًا طبيعيًا في أي دولة ديمقراطية، مشددًا على أن الحوار بين التيارات المتنوعة يمثل ركيزة أساسية لبناء حياة سياسية صحية ومتوازنة.

 

أوضح «درويش» في تصريح خاص لـ«إيجبتك»، أن التنوع الحزبي يخلق حالة من الإبداع وتبادل الأفكار والرؤى الراقية، ويسهم في الوصول إلى حلول عملية للقضايا الواقعية ومعالجة المشكلات الجسيمة التي تواجه المجتمع، لافتًا إلى أن الأحزاب المعروفة بتاريخها ودورها، وفي مقدمتها الأحرار الاشتراكيين، تمتلك خبرات سياسية متراكمة يجب الاستفادة منها.

 

وأشار رئيس حزب الأحرار الاشتراكيين، إلى أن الحوار الوطني في المجتمعات الديمقراطية لا ينبغي أن ينقطع، مطالبًا بضرورة تفعيل دور مجلس الشيوخ في سن التشريعات واقتراح القوانين، والاستعانة برؤساء الأحزاب لما لديهم من خبرات ومهارات ورؤى تسهم في حل مختلف القضايا.

 

وأعرب الكاتب الصحفي، عن ترحيبه بفكرة الجلوس مع الأحزاب معتبرًا أن ذلك يمثل نهجًا إيجابيًا يعزز مكانة الأحزاب كجزء أصيل من نظام الدولة، وفقًا لما نصت عليه المادة الخامسة من الدستور، مؤكدًا أن الأحزاب كانت ولا تزال دعامة أساسية في بناء قوام الأمة سياسيًا.

«مدبولي» سيلتقي مع رؤساء الأحزاب

وعلم موقع «إيجبتك» من مصادره الخاصة، أنَّ الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، سيلتقي رؤساء الأحزاب السياسية، بعد قليل على هامش إحدى الفعاليات السياسية الهامة .

وأضافت المصادر، أنَّ تلك اللقاءات تأتي في إطار حوارات جهات الدولة حول القضايا المختلفة، والتحديات التي تواجه الدولة في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء