وزير الكهرباء: نسبة تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية تجاوزت 33%| فيديو
شهدت محطة الضبعة النووية حدثاً محورياً، تمثل في تحريك وعاء ضغط المفاعل الأول، وهو ما وصفه الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بأنه "خطوة غاية في الأهمية"، لأنها تمهد الطريق لتركيب معدات إضافية تسهم في استكمال بناء المفاعل النووي، وأن هذه المرحلة تبرهن على جدية والتزام الجانبين المصري والروسي بالجدول الزمني للمشروع، مشيراً إلى أن القيادة السياسية في البلدين تتابع باهتمام بالغ تطورات التنفيذ باعتباره أحد أبرز المشروعات القومية الاستراتيجية.
دعم مباشر للمشروع النووي
أكد الدكتور محمود عصمت، في تصريحات لقناة "إكسترا نيوز"، أن المشروع النووي لتوليد الكهرباء يحظى بمتابعة دقيقة ودعم كامل من الرئيس عبد الفتاح السيسي، انطلاقاً من إيمانه العميق بأهمية الطاقة النووية كخيار استراتيجي لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمن مصر الكهربائي في المستقبل، مشيرًا إلى أن النسبة الحالية لتنفيذ المشروع تجاوزت 33%، على أن تصل إلى 42% مع نهاية العام الجاري، موضحاً أن العام المقبل سيشهد تحقيق نسب أعلى بكثير من الإنجاز، وصولاً إلى الاستعدادات النهائية لإدخال الوقود النووي في عام 2027، وهو الموعد المحدد لتشغيل المفاعل الأول.
أوضح وزير الكهرباء، أن وتيرة العمل بالمشروع تسير وفق خطة دقيقة، تشمل الالتزام بالمواصفات القياسية العالمية وإجراءات السلامة النووية الصارمة، وأن إنجاز نسبة الثلث من المشروع في هذه المرحلة يعكس جدية الشركاء في الوفاء بالتزاماتهم، بما يعزز الثقة في الالتزام بالجدول الزمني المقرر، فضًلا عن أن وزارة الكهرباء تضع في أولوياتها الانتهاء من الجزء الأكبر من منظومة الحماية النووية بالموقع خلال الفترة المقبلة، بما يضمن توفير أعلى مستويات الأمان للعاملين والمجتمع المحيط بالمحطة.
تعاون مصري روسي
وتابع وزير الكهرباء: "لم يقتصر التعاون بين القاهرة وموسكو على بناء محطة الضبعة فقط، بل يمتد إلى مجالات بحثية وعلمية متنوعة، مؤكدًا أن هناك مشروعات مشتركة في مجال البحث العلمي والطاقة الجديدة والمتجددة، إضافة إلى تطوير تقنيات البطاريات المتقدمة، وأن التعاون في تصنيع المعدات الطبية المرتبطة بالاستخدامات النووية، وهو ما يعزز من دور مصر كمركز إقليمي للبحث والتطوير في هذا المجال الحيوي، ويسهم في رفع كفاءة الكوادر الوطنية وتوسيع خبراتها.
وواصل وزير الكهرباء: "يمثل المشروع النووي بالضبعة نقلة نوعية في استراتيجية مصر للطاقة، إذ يضمن توفير مصدر ثابت ومستدام للكهرباء، ويقلل من الاعتماد على المصادر التقليدية. كما يسهم في مواجهة التحديات المستقبلية المرتبطة بزيادة الاستهلاك وتنامي الحاجة إلى الطاقة النظيفة، ويرى مراقبون أن دخول مصر عصر الطاقة النووية السلمية سيعزز مكانتها إقليمياً ودولياً، خاصة مع التزامها بالمعايير الدولية للسلامة، وقدرتها على الجمع بين تنويع مصادر الطاقة والوفاء باحتياجات التنمية الاقتصادية.

أبعاد استراتيجية لمستقبل الطاقة
ختم وزير الكهرباء، تصريحاته بالتأكيد على أن محطة الضبعة النووية تمثل مشروع القرن بالنسبة لقطاع الطاقة المصري، مشدداً على أن إدخال الوقود النووي في عام 2027 سيكون لحظة فارقة تؤرخ لبداية جديدة في مسيرة مصر نحو الاعتماد على الطاقة النووية السلمية، وأن الوزارة تعمل على ضمان جاهزية الكوادر البشرية المصرية لتشغيل وإدارة المحطة بكفاءة عالية، من خلال برامج تدريب متقدمة بالتعاون مع الشركاء الدوليين، مؤكداً أن الهدف النهائي هو تحقيق أقصى استفادة اقتصادية وتنموية من هذا المشروع العملاق.