خبير استراتيجي: الاقتصاد محور الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران
قال اللواء أيمن عبدالمحسن، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران دخلت أسبوعها الثاني وتشهد تصعيدًا متواصلًا من جميع الأطراف، وأن العمليات لم تبلغ ذروتها بعد، في ظل الأهداف المحددة لهذه الحملة العسكرية، مؤكدًا أن استمرارها يرتبط بتطورات ميدانية وسياسية متعددة.
وأضاف عبدالمحسن، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية» أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متعددة ومتناقضة، وغالبًا ما توجه كرسائل للداخل الإسرائيلي في ظل الانقسامات الداخلية حول استمرار الحرب وتأثيراتها على الاقتصاد الأمريكي.
الخسائر الاقتصادية الأمريكية
وأشار الخبير العسكري، إلى أن حجم الخسائر الاقتصادية الأمريكية منذ بداية الحرب حتى مطلع الأسبوع الجاري بلغ نحو 30 مليار دولار، بحسب التقارير المتاحة، وهذه الأرقام تعكس التداعيات المباشرة وغير المباشرة للصراع على الاقتصاد العالمي، وتسلط الضوء على أهمية العامل الاقتصادي في تحديد مسار العمليات العسكرية.
وأكد عبدالمحسن، أن التصعيد العسكري ليس العامل الوحيد المحدد لتطورات الحرب، بل إن التأثيرات الاقتصادية ستكون العامل الفاصل في الفترة المقبلة، حيث قد تحدد قدرة الأطراف على مواصلة العمليات أو البحث عن حلول تفاوضية.
دور مصر والمبادرات الإقليمية
وأشار الخبير، إلى أن مصر تجري اتصالات مكثفة مع الأطراف الدولية والإقليمية بهدف وقف الحرب، نظرًا لتداعياتها الخطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وقال إن القاهرة تقود مبادرة لتشكيل قوة عربية مشتركة لحماية الأمن القومي العربي، مؤكدًا أن السياسة الخارجية المصرية ترى الأمن القومي العربي جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وشدد عبدالمحسن، على أن مصر لن تقبل بفرض أي ترتيبات إقليمية من أطراف خارجية، مع التركيز على تعزيز الدور العربي في إدارة الصراعات الإقليمية، بما يضمن مصالح المنطقة ويحد من التدخلات الأجنبية.
الاقتصاد محور تحديد مسار الحرب
وأكد اللواء عبدالمحسن، أن التصريحات المتبادلة بين ترامب والحرس الثوري الإيراني ليست العامل الحاسم في مسار الحرب، بل إن التداعيات الاقتصادية ستكون العامل الفاصل.
وأوضح أن الضرر المحتمل للاقتصاد الإقليمي والدولي قد يدفع الأطراف المعنية إلى البحث عن حلول تفاوضية لتجنب مزيد من الخسائر، مع التأكيد على أن استمرار الحرب دون ضوابط قد يكون مكلفًا على المدى الطويل.
وتوقع الخبير العسكري، أن يكون العامل الاقتصادي في هذه المرحلة هو المحدد الرئيس لمستقبل العمليات العسكرية، وأن أي تحولات ميدانية أو سياسية ستقاس أولًا بتأثيراتها الاقتصادية على جميع الأطراف.