رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل تقترب إيران من التصعيد في مضيق هرمز؟ خبير يجيب|فيديو

محمد عبد الواحد
محمد عبد الواحد

مع دخول المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران يومها الثاني عشر، تتصاعد المخاوف من انتقال الصراع إلى مرحلة أكثر خطورة، خصوصًا في ظل الحديث عن تهديد الملاحة الدولية في مضيق هرمز واستخدام النفط كورقة ضغط استراتيجية. 

وفي هذا السياق، حذر الخبير في شؤون الأمن القومي محمد عبد الواحد، خلال مداخلة عبر قناة «سكاي نيوز»، من أن بعض التحركات الإيرانية قد تدفع المنطقة إلى تصعيد غير مسبوق يهدد أمن الطاقة العالمي.

توسع المواجهة وتغير طبيعة الصراع

أوضح عبد الواحد، أن التصعيد العسكري خلال الأيام الماضية لم يقتصر على الضربات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، بل امتد ليشمل محيطًا إقليميًا أوسع، مع محاولات إيرانية لتوسيع نطاق الصراع باتجاه دول الخليج وبعض الدول العربية.

وأشار إلى أن هذه الخطوة لم تحقق أهدافها السياسية أو العسكرية، بل على العكس، أظهرت تلك الدول جاهزية عالية وقدرة على الحفاظ على استقرارها الداخلي واستمرار الحياة الطبيعية رغم التوترات، ويرى أن فشل الضربات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية دفع طهران إلى التفكير في خيارات أخرى أكثر خطورة.

التحول إلى ما يسمى بحرب النفط

بحسب الخبير الأمني، بدأت إيران في التحول إلى ما يمكن وصفه بـ"حرب النفط"، عبر تهديد حركة الملاحة واستهداف الناقلات أو التلميح بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما يمثل محاولة لرفع تكلفة الحرب على خصومها.

وأوضح أن هذه الاستراتيجية تعتمد على مبدأ رفع الكلفة الاقتصادية والسياسية على الخصوم، خاصة عندما تعجز الدولة عن تحقيق تفوق عسكري مباشر في مواجهة قوة أكبر مثل الولايات المتحدة، لكن هذه الخطوة قد تنعكس سلبًا على إيران نفسها لأنها تهدد الاقتصاد العالمي وتثير غضب المجتمع الدولي.

تهديد الملاحة في مضيق هرمز

أكد عبد الواحد، أن مضيق هرمز يمثل شريانًا حيويًا لتجارة الطاقة العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعله نقطة حساسة في أي صراع إقليمي.

وأضاف أن تهديد إغلاق المضيق يعد خطًا أحمر بالنسبة للمجتمع الدولي، لأن تعطيل حركة الملاحة فيه سيؤدي إلى أزمة طاقة عالمية ويؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الدولي، فضلًا عن أنه سيضر بدول المنطقة التي تعتمد على استيراد السلع الأساسية عبر هذا الممر البحري.

استهداف منشآت وموانئ في المنطقة

وأشار الخبير، إلى أن بعض العمليات العسكرية الأخيرة، مثل استهداف منشآت أو موانئ في المنطقة، تعكس حالة من التصعيد غير المحسوب، خاصة عندما تمتد العمليات إلى دول كانت تلعب دور الوسيط أو تحافظ على موقف متوازن في الأزمة.

وضرب مثالًا بدور بعض الدول الخليجية التي سعت سابقًا إلى التوسط بين إيران والولايات المتحدة، محذرًا من أن توسيع دائرة الاستهداف قد يؤدي إلى خسارة طهران لقنوات الاتصال الدبلوماسية التي يمكن أن تساعد في احتواء الأزمة.

استراتيجية الحرب غير المتكافئة

يرى عبد الواحد، أن إيران تعتمد في هذه المرحلة على ما يعرف باستراتيجية "الحرب غير المتكافئة"، وهي استراتيجية تستخدمها الدول الأضعف عسكريًا في مواجهة خصم متفوق تقنيًا وعسكريًا.

وتقوم هذه الاستراتيجية على تجنب المواجهة المباشرة، والتركيز بدلًا من ذلك على استنزاف الخصم اقتصاديًا وسياسيًا، إضافة إلى توسيع رقعة الصراع لزيادة الضغوط الدولية على الطرف الآخر.

هل تستطيع إيران إغلاق مضيق هرمز؟

ورغم التهديدات المتكررة، يشير الخبير الأمني إلى أن إغلاق مضيق هرمز بالكامل ليس أمرًا سهلًا من الناحية العسكرية أو الجغرافية. فالمضيق بعرض يقارب 39 كيلومترًا في أضيق نقطة، ما يجعل السيطرة الكاملة عليه عملية معقدة للغاية.

لكن في المقابل، يمكن لإيران استخدام وسائل أخرى لتعطيل الملاحة مثل زرع الألغام البحرية أو استهداف السفن، وهي إجراءات قد تسبب أزمة كبيرة في حركة التجارة العالمية حتى لو لم يتم إغلاق المضيق بالكامل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء