«القومي لحقوق الإنسان» يحدد الأولويات: دعم الشباب في العمل الحقوقي
في ظل إعادة تشكيل المجلس القومي لحقوق الإنسان لدورة جديدة، أكد عدد من الأعضاء الجدد أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على ما تحقق من خطوات في ملف حقوق الإنسان خلال السنوات الماضية، مع العمل على تعزيز الدور المؤسسي للمجلس في دعم منظومة الحقوق والحريات وترسيخ ثقافتها في المجتمع.
وأوضح الأعضاء أن التحديات الراهنة تفرض تطوير أدوات العمل الحقوقي وتعزيز التعاون مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، بما يسهم في ترسيخ سيادة القانون وربط مسارات التنمية باحترام الكرامة الإنسانية، إلى جانب تعزيز حضور المجلس محليًا ودوليًا باعتباره المؤسسة الوطنية المعنية بمتابعة حالة حقوق الإنسان في مصر.
وثمّن علاء شلبي، عضو المجلس، الثقة التي أولاه إياها مجلس النواب المصري باختياره عضواً بالمجلس القومي لحقوق الإنسان لدورة ثانية، معرباً عن تقديره لحرص السلطة التشريعية على الالتزام بالمواعيد القانونية لإعادة تشكيل المجلس بشكل دوري.
وأشار شلبي إلى أن المجلس شهد خلال الفترة الماضية تفاعلاً ملحوظاً من مجلس النواب مع تقاريره ومقترحاته، وهو ما يعكس اهتماماً متزايداً بدعم عمل المؤسسة الوطنية المعنية بملف حقوق الإنسان.
كما هنأ أعضاء المجلس في تشكيله الجديد، سواء من جُددت الثقة فيهم أو الذين انضموا لعضويته للمرة الأولى، متمنياً لهم التوفيق في أداء مهامهم خلال السنوات الأربع المقبلة.
خبرات دبلوماسية على رأس المجلس
وأشاد شلبي بقرار مجلس النواب اختيار السفير أحمد إيهاب جمال الدين رئيساً للمجلس القومي لحقوق الإنسان، مؤكداً أنه يمتلك خبرة ممتدة في مجال حقوق الإنسان لأكثر من عشرين عاماً.
وأوضح أن السفير جمال الدين شغل عدداً من المناصب المرتبطة بملف حقوق الإنسان، من بينها إدارة حقوق الإنسان بوزارة الخارجية، إضافة إلى عمله نائباً للمندوب الدائم لمصر لدى الأمم المتحدة في جنيف قبل عام 2011، ثم مندوباً دائماً لمصر في عام 2021.
سجل مهني في العمل الحقوقي
ولفت شلبي إلى أن رئيس المجلس الجديد تولى أيضاً منصب مساعد وزير الخارجية لحقوق الإنسان، كما ترأس الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، وشارك في أعمال اللجنة الوطنية للمراجعة الدورية الشاملة حتى عام 2020.
وأضاف أن من بين أبرز الأدوار التي قادها السفير جمال الدين الإسهام في إعداد وإطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان خلال عامي 2020 و2021، وهي خطوة اعتُبرت إطاراً مؤسسياً لتطوير السياسات الحقوقية في مصر.
وأكد شلبي أن المجلس بحاجة خلال الفترة المقبلة إلى تعزيز حضوره محلياً ودولياً، عبر التفاعل مع آليات حقوق الإنسان الوطنية والإقليمية والدولية وفق رؤية واضحة تستند إلى المعايير العالمية، مشيراً إلى أن تقدم المجلس على المستوى المحلي ينعكس إيجاباً على حضوره الدولي ويعيد إليه دوره كمنصة للتقييم الموضوعي لحالة حقوق الإنسان.
تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز العدالة الاجتماعية
من جانبه، رحب الدكتور محمد ممدوح بقرار مجلس النواب تجديد الثقة في عضويته بالمجلس لدورة جديدة، مؤكداً أن هذا القرار يعكس استمرار توجه الدولة المصرية نحو دعم المؤسسات الوطنية وتعزيز دورها في ترسيخ منظومة الحقوق والحريات وسيادة القانون.
وأوضح ممدوح أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على الخطوات التي تحققت في الملف الحقوقي، مع تطوير الأداء المؤسسي للمجلس بما يعزز قدرته على دعم السياسات العامة القائمة على احترام الكرامة الإنسانية.
وأشار إلى أهمية ربط مسارات التنمية بالعدالة الاجتماعية، وتوسيع الاستفادة من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية باعتبارها أحد ركائز الاستقرار والتنمية.
تعزيز الحوار المجتمعي ودور الشباب
وأكد ممدوح أن من أولويات المرحلة القادمة تعميق ثقافة حقوق الإنسان في المجال العام، إلى جانب تعزيز آليات الحوار الوطني والتواصل مع مختلف فئات المجتمع، بما يسهم في ترسيخ الوعي بالحقوق والمسؤوليات وتعزيز الثقة في المؤسسات الوطنية.
وشدد على أن الشباب يمثلون ركيزة أساسية في مستقبل العمل الحقوقي في مصر، داعياً إلى توسيع مشاركتهم في المبادرات الحقوقية والمجتمعية وبناء قدراتهم باعتبارهم شركاء رئيسيين في صياغة مستقبل أكثر عدلاً واستدامة.
بدوره، قال محمد عثمان، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن المجلس مطالب خلال الفترة المقبلة بمواصلة الاضطلاع بدوره المحوري في تعزيز حماية الحقوق والحريات العامة، باعتباره ركيزة أساسية في منظومة حقوق الإنسان الوطنية، والمؤسسة الوطنية المستقلة المعنية بالملف الحقوقي وفقاً لنصوص الدستور.
وأضاف عثمان أن المجلس يمتلك إرثاً مهماً من العمل والإنجازات على مدار أكثر من عقدين، شهدت خلالها مصر تحديات وتحولات كبيرة، معرباً عن ثقته في أن المجلس تحت قيادته الجديدة سيواصل تطوير أدائه بما ينعكس إيجاباً على حالة حقوق الإنسان في البلاد.
ونشرت الجريدة الرسمية – العدد 10 مكرر (د) بتاريخ 10 مارس 2026، قرار رئيس الجمهورية رقم 119 لسنة 2026، الخاص بتشكيل المجلس القومي لحقوق الإنسان لمدة أربع سنوات، بعد الاطلاع على الدستور والقانون رقم 94 لسنة 2003 بشأن إنشاء المجلس، وموافقة مجلس النواب في جلسته المنعقدة بتاريخ 3 مارس 2026.
وبحسب القرار، تم تعيين أحمد إيهاب عبد الأحد محمد جمال الدين رئيسًا للمجلس، بينما يشغل محمد أنور أحمد عصمت السادات منصب نائب الرئيس.
أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان
تضمنت تشكيلة المجلس 25 عضوًا من الشخصيات العامة والقانونيين والخبراء في حقوق الإنسان، وهم على النحو التالي:
| 1 | عزت إبراهيم ميخائيل يوسف |
| 2 | عايدة محمود همام محمود |
| 3 | وفاء بنيامين بسطا متري |
| 4 | أيمن جعفر زهري أحمد |
| 5 | محمد ممدوح جلال عبد الحليم |
| 6 | محمود محمد سعد مولى يسوني |
| 7 | علاء سيد كامل شلبي |
| 8 | سعيد عبد الحافظ سعيد درويش |
| 9 | سميرة لوقا دانيال أبسخرون |
| 10 | عمرو فؤاد أحمد بركات |
| 11 | إيهاب عاطف راغب إسكندر |
| 12 | أيمن السيد محمود عبد الوهاب |
| 13 | ناصر إبراهيم أبو العيون عبد الناصر سليم |
| 14 | ماهي حسن عبد اللطيف محمد |
| 15 | فينان فتحي عبد الهادي إبراهيم مراد |
| 16 | جمال ماهر عبد الحميد حسن |
| 17 | محمد جمال محمد سعيد عثمان |
| 18 | شيرين خلف محمد فرج |
| 19 | يارا محمود علاء الدين عبد القاسم |
| 20 | خالد زكريا محمد أمين أبو الدهب |
| 21 | أحمد بدوي محمود بكري |
| 22 | هويدا علي رومان بطرس |
| 23 | مي إبراهيم محمود الدكراوي |
| 24 | بكر محمد سويلي سليمان |
| 25 | أيمن صابر طه مصطفى عقيل |
وفي وقت سابق، وافق مجلس النواب، على التشكيل الجديد للمجلس القومي لحقوق الإنسان، وهو الذي صدق عليه رئيس الجمهورية وتم نشره بقرار جمهوري في الجريدة الرسمية.
وحل في التشكيل الجديد مساعد وزير الخارجية الأسبق لحقوق الإنسان والمسائل الدولية السفير أحمد إيهاب عبد الأحد جمال الدين في رئاسة المجلس، محل السفير محمود كارم الذي تولى القيام بمهام رئيس المجلس حتى نهاية الدورة الأخيرة، بعد الاستقالة التي قدمتها السفيرة مشيرة خطاب رئيسة المجلس يوم 31 مايو 2025.
فيما تولى محمد أنور عصمت السادات، رئيس جمعية السادات للتنمية، ورئيس حزب الإصلاح والتنمية، منصب نائب رئيس المجلس.
وشهد التشكيل الجديد استمرار عدد من الأعضاء السابقين للمجلس، من بينهم رئيس تحرير جريدة الأهرام ويكلي الكاتب الصحفي عزت إبراهيم، ورئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان علاء سيد كامل شلبي، ورئيس مؤسسة ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان سعيد عبد الحافظ.
فيما رحلت عن التشكيل الجديد المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان، ولحقها كلًا من أمينة لجنة الحقوق الاجتماعية بالمجلس نهى طلعت عبد القوي، والمحامي الحقوقي عصام شيحة.
وضم التشكيل ضمن الأعضاء الجدد كلًا من رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أيمن السيد عبد الوهاب، والكاتب الصحفي جمال ماهر عبد الحميد حسن رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي، والأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة خالد أبو الذهب مدير مركز السياسات الاقتصادية الكلية بمعهد التخطيط القومي.