أزمة مخزون الصواريخ الأمريكية.. ترامب في ورطة والشركات تسابق الزمن للتعويض
الحرب الدائرة الآن والصواريخ والأسلحة المستخدمه، والهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران من جهة، ومن ثم هجوم إيران على إسرائيل من جهة أخرى، وعلى القواعد الأمريكية في المنطقة، يطرح تساؤلًا عن أهمية السلاح في الحرب وكيف تستطيع الشركات موازنة ما يتم فقده في الحرب وانتاج جديد.
دور السلاح

ومن ثم يبرز دور السلاح في الأزمة، فالشركات الأمريكية الرئيسية المسؤولة عن تصنيع أنظمة الدفاع الجوي مثل الصواريخ المضادة للطائرات والصواريخ الباليستية تواجه صعوبات كبيرة في تعويض المخزونات التي تنفذ بسبب الاستهلاك السريع خلال النزاعات الجارية مثل دعم أوكرانيا والعمليات في الشرق الأوسط.
الشركات الرئيسية هي لوكهيد مارتن، التي تصنع صاروخ باك-3 إم إس إي، لنظام باتريوت وثاد، وآر تي إكس رايثيون، التي تصنع مكونات نظام باتريوت وأنظمة أخرى مثل ناسامز وستينغر وأمرام.
حالة المخزون الآن
المخزونات الأمريكية من صواريخ الدفاع الجوي المتقدمة منخفضة بشكل كبير، إذ تمتلك الولايات المتحدة نحو 25 بالمائة فقط مما تحتاجه خطط البنتاغون العسكرية في بعض السيناريوهات وفق التقارير الصادرة عام ألفين وخمسة وعشرين.
الاستهلاك السريع: في بعض العمليات استُهلك إنتاج سنة كاملة من صواريخ باك-3 في أقل من اثنتين وسبعين ساعة، وفي أوكرانيا استُخدمت مئات الصواريخ لصد آلاف الهجمات.
القدرات الإنتاجية والمطلوب

صاروخ باتريوت باك-3 إم إس إي (الصاروخ الأساسي لنظام باتريوت من إنتاج لوكهيد مارتن): الإنتاج في عام 2025 بلغ حوالي 600إلى 650 صاروخا، أي زيادة بنسبة عشرين بالمائة عن السنة السابقة وأكثر من60 بالمائة خلال عامين.
الاتفاقيات الحديثة في يناير عام 2026: اتفاق إطاري لمدة سبع سنوات مع البنتاغون يهدف إلى رفع القدرة السنوية إلى 2000 صاروخ بحلول نهاية عام 2030 أي بقدرة تزيد على ثلاثة أضعاف.
في سبتمبر عام 2025 تم انجاز عقد: قيمته حوالي عشرة مليارات دولار لإنتاج نحو 2000 صاروخ بين عامي 2024 و2026.
الوقت المطلوب لإنتاج جديد
قد يستغرق إنتاج صاروخ واحد حتى عامين بسبب التعقيد الشديد، وقد يحتاج التعويض الكامل للمخزونات المستنفدة خاصة مع استمرار الاستهلاك إلى خمس أو عشر سنوات حتى مع الزيادة في الإنتاج، إلا إذا انخفض الاستهلاك.
ثاد (من لوكهيد مارتن أيضا):
الإنتاج الحالي: حوالي 96 صاروخا سنويا.
الخطة تهدف إلى: زيادة إلى 400 صاروخ سنويا أي زيادة أربعة أضعاف.
الوقت المطلوب لإنتاج آخر: مشابه لصاروخ باك-3، مع استهلاك كبير في عمليات سابقة بلغ مئات الصواريخ.
ستينغر (أنظمة الدفاع الجوي المحمولة على الكتف قصيرة المدى من آر تي إكس):
تم توريد أكثر من 2000 إلى 3000 صاروخ إلى أوكرانيا، وهو ما يعادل إنتاج سنتين ونصف سابقا.
الإنتاج يزداد حاليا، لكن هناك تراكم هائل في الطلبات بسبب الطلب العالمي المتزايد.
ناسامز (من آر تي إكس وكونغسبرغ):
الإنتاج محدود، والصواريخ المستخدمة مثل أمرام تشهد زيادة في الطلب، إلا أن القدرة السنوية لا تلبي الاحتياجات المتزايدة.
جهودلزيادة الإنتاج
وقع البنتاغون اتفاقيات إطارية متعددة مع لوكهيد مارتن وآر تي إكس لرفع الإنتاج بشكل جذري على مدار سبع سنوات، مع استثمارات كبيرة في المصانع وسلاسل التوريد.
وجه الرئيس ترامب الشركات بزيادة الإنتاج بشكل كبير جدا في عام 2026 لتعويض الاستهلاك في عمليات إيران والحلفاء.
التحديات: يشكك بعض المسؤولين في القدرة على تحقيق الأهداف بسرعة بسبب طول وقت الإنتاج الذي يصل إلى عامين للصاروخ الواحد، والحاجة إلى مكونات متخصصة.
التعويض يحتاج لسنوات
في النهاية الشركات الأمريكية قادرة فنيا على رفع الإنتاج بشكل كبير من مئات إلى آلاف الصواريخ سنويا للأنظمة الرئيسية، لكن التعويض الكامل للمخزونات المستنفدة يحتاج إلى سنوات طويلة غالبا ما تتراوح بين 5 و7 سنوات أو أكثر بسبب استمرار الاستهلاك والتعقيد الصناعي. يركز الجهد الحالي على صاروخ باتريوت باك-3 وثاد كأولوية قصوى، مع دعم حكومي قوي لتوسيع القدرات الصناعية.
هذه الأرقام تعتمد على تقارير من مصادر مثل لوكهيد مارتن وتقارير دفاعية متخصصة ووكالات أنباء موثوقة مثل رويترز ومؤسسات بحثية أخرى.