الاعتداء على مجاهر بالفطر.. واعظة بالأوقاف تكشف الحكم الشرعي | خاص
علقت رحمة محمود، الواعظة بوزارة الأوقاف، على فيديو تعدي مواطن على آخر يشرب السيجارة في نهار رمضان، قائلا له "يا كافر" واتهمه بالكفر.
عقوبة الفطر عمدا في رمضان
وقالت رحمة محمود، في تصريح لـ "إيجبتك" إن كل منا له ذنوب إن لم يغفرها الله له هلكنا ولن ندخل الجنة، فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الشريف "سددوا وقاربوا واعلموا أنه لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله" ولكن المفهوم يكون برحمة الله.

وأوضحت رحمة محمود، أنه إن كانت الذنوب في الخفاء مهلكات ولكن أبشع الذنوب التي يجاهر بها العبد، فان كان الله كريم ومتوقع من الكريم مغفرة ذنوب المذنبين إلا أنه شديد العقاب لا يعفو عن من جهر بالمعصية بعد ستر الله له دون حياء من الله ولا من الناس ولا مخافة فتنة الغير فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الشريف "كل أمتي معافى الا المجاهرين" مؤكدة أن المجاهرة بالمعصية أسوأ من المعصية نفسها.
وتابعت: المفطر بدون عذر في شهر رمضان، مرتكب كبيرة من الكبائر وعليه قضاء هذا اليوم ولن يوفيه لو صام الدهر كله.

وأوضحت أن التعامل مع المفطر يفترض أن يتم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، منوهة أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يكون باللين كما كان يتعامل النبي ليتراجع العاصي عن المعصية.
واستشهدت الواعظة بوزارة الأوقاف، بالرجل الذي ذهب إلى النبي يقول له "يا رسول الله ائذن لي بالزنا، فقال له النبي: أترضاه لأمك قال لا، أترضاه لأختك قال لا، فتراجع العاصي عن المعصية.
حكم تكفير مرتكب الكبيرة
وأكدت أنه لا يجوز تكفير المسلم بأي حال من الأحوال، حتى لو كان مرتكب كبيرة من الكبائر، كما أنه بهذه الطريقة فإن الشخص العاصي لن يستجيب لأي أمر يوجه إليه، فإن لم يتغير باللين من الممكن الاستعانة بالشرطة وهي التي تتعامل معه.
واستشهدت بما روي في الحديث "بينا أنا نائمٌ أتاني رجلان فأخذ بعضدي فأتيا بي جبلًا وعرًا فقالا اصعَدْ فقلتُ إنِّي لا أُطيقُه فقال إنَّا سنُسهِّلُه لك فصعِدتُ حتَّى إذا كنتُ في سواءِ الجبلِ إذا بأصواتٍ شديدةٍ قلتُ ما هذه الأصواتُ قالوا هذا عُواءُ أهلِ النَّارِ ثمَّ انطلق بي فإذا أنا بقومٍ معلَّقين بعراقيبِهم مشقَّقةٌ أشداقُهم تسيلُ أشداقُهم دمًا قال قلتُ من هولاء قال الَّذين يُفطِرون قبل تَحِلَّةِ صومِهم".
رأي دار الإفتاء في المجاهرة بالفطر
بدورها، قالت دار الإفتاء المصرية، إنه ينبغي عدم التسرع في الحكم على المُفطرين فربما لديهم أعذار ورُخَص.
وأكدت دار الإفتاء أن من رحمة الله تعالى ورعايته لِمَا جُبِلَ عليه الإنسان من ضعفٍ، شَرع له التوبة عن معاصيه، واستكمال واستدراك ما قد فاته أو قصَّر فيه، حتى ولو كان ذلك بفعل كبيرة أو ترك فريضة، ومِن هنا تواردت نصوص الفقهاء في بيان ما يَلزَم مَن أفطر في نهار رمضان متعمدًا بأكلٍ أو شربٍ بدون عذرٍ لجبرِ ما فاته من طاعة وتكفير ما لحقه من إثم؛ فأجمعوا على أنه يلزمه القضاء؟
وتابعت دار الإفتاء: وعليه مع القضاء أن يستغفر الله تعالى؛ فقد تواردت الآثار عن جماعة من الصحابة والتابعين في الاقتصار على الاستغفار والقضاء لمَنْ أكلَ أو شرب متعمدًا في نهار رمضان من غير عذرٍ.
وشددت دار الإفتاء على أن مَن أكل أو شرب في نهار رمضان عامدًا عالمًا بوجوب الصوم عليه من غير عذرٍ ولا ضرورةٍ من سفرٍ أو مرضٍ أو نحوهما، فقد ظلم نفسَهَ باقترافِ كبيرة من كبائر الذنوب، والواجب عليه في هذه الحالة أن يتوب إلى اللهِ تعالى منها بالاستغفار والندم، مع وجوب قضاء الصوم.
وتواردت النصوص في النهي عن الإفطار بغير عذر، ومن فعل ذلك لا يعوض ثواب ما فاته فيه من أجرٍ ولو بصيام الدهر كله تعويضًا عنه؛ فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلا مَرَضٍ، لَمْ يَقْضِهِ صِيَامُ الدَّهْرِ وَإِنْ صَامَهُ».