"أهدر كرامتي أمام عائلته".. صرخة زوجة في محكمة الأسرة تنتهي بـ "الخلع"
داخل أروقة محكمة الأسرة، لم تكن إحدى السيدات تبحث عن نفقة أو شقة، بل كانت تبحث عن "بقايا كرامة" تبعثرت بين جدران "بيت العيلة" وقفت الزوجة الشابة أمام القاضي، لتروي فصولا من الوجع النفسي الذي عاشته خلف أبواب مغلقة، تارة، وأمام الجميع تارة أخرى.
بدأت الزوجة حديثها بنبرة حزينة: "تزوجته عن حب، وكنت أظن أن البيت ستر، لكنني اكتشفت أن زوجي يرى رجولته في إهانتي أمام أهله كان يتعمد الصراخ في وجهي وتوبيخي على أتفه الأسباب بمجرد أن نجلس مع أسرته، وكأنه يثبت لهم أنه المسيطر."
محاولات لم تشفع
أوضحت الزوجة في دعواها أنها تحملت الكثير، وحاولت مرارا أن تشرح له أن "الاحترام المتبادل" هو أساس المودة، وأن الخلافات مكانها غرفتهما المغلقة، لكن الرد كان دائما مزيدا من السخرية والإهانة المتعمدة أمام "القريب والغريب"، مما جعلها تشعر بالدونية والانكسار وسط عائلته.
كلمة القضاء: "لا كرامة مع الإهانة"
بعد فشل كافة مساعي الصلح من قبل مكتب التسوية، وإصرار الزوجة على أنها "تبغض الحياة معه وتخشى ألا تقيم حدود الله"، قدمت الزوجة مديونية "مقدم الصداق" وتنازلت عن كافة حقوقها المالية.
وجاء قرار المحكمة حكمت المحكمة بتطليق المدعية على زوجها طلقة بائنة للخلع"، ليكون الحكم بمثابة شهادة ميلاد جديدة لكرامتها التي أهدرت.