هند الضاوي: نتنياهو يرفض ضغوط المؤسسات الاسرائيلية للتنحي عن الحكم | فيديو
كشفت الإعلامية هند الضاوي، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تلقى عروضًا من مؤسسات إسرائيلية داخلية تطالبه بالتنحي عن الحكم والتنازل عن امتيازاته كافة داخل إسرائيل، مقابل عدم ملاحقته قضائيًا، مشيرة إلى أن هذه العروض جاءت في محاولة لاحتواء الأزمات الداخلية والخارجية التي تحاصر إسرائيل بسبب جرائمها في غزة، إلا أن نتنياهو رفض العرض مستندًا إلى دعم بعض الجهات النافذة داخليًا وخارجيًا.
وأكدت هند الضاوي، خلال تقديمها برنامج "حديث القاهرة" على قناة القاهرة والناس، أن إصرار نتنياهو على البقاء في الحكم لا يرتبط فقط برغبته في الاستمرار بالسلطة، وإنما بخوفه من المحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية، التي تلاحقه بمذكرات بسبب جرائم الحرب والانتهاكات المستمرة ضد الشعب الفلسطيني.
استمرار الحرب على غزة
وأشارت الضاوي، إلى أن نتنياهو يصر على استمرار الحرب ضد غزة كخيار استراتيجي يضمن بقاءه السياسي، إذ يسعى لاستخدام الحرب كغطاء لإطالة أمد وجوده في السلطة، حيث رأت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يدرك أن أي توقف للحرب أو الدخول في مسار تسوية سياسية سيكشف ضعفه الداخلي ويفتح الباب لمحاسبته على الجرائم التي ارتكبت بحق الفلسطينيين، فضًلا عن أن الموقف الدولي يشهد تغيرًا ملحوظًا، حيث بدأت عدة دول أوروبية في مراجعة سياساتها تجاه إسرائيل والانقلاب على مواقفها السابقة، بعدما تصاعدت الانتقادات الحادة للجرائم الإنسانية التي ترتكبها قوات الاحتلال.
وكشفت هند الضاوي، أن حالة الخوف التي يعيشها نتنياهو وصلت إلى حد اتخاذ احتياطات استثنائية أثناء تنقلاته الخارجية. فقد اضطر، بحسب قولها، إلى تغيير مسار طائرته أثناء مرورها بأجواء بعض الدول الأوروبية، خشية تعرضه للاعتقال في حال حدوث هبوط اضطراري أو توقف ترانزيت، لافتة إلى أن هذا السلوك يعكس حجم القلق الذي يسيطر على رئيس الوزراء الإسرائيلي، وأن هذه الإجراءات الأمنية تكشف عزلة نتنياهو السياسية المتزايدة، بعدما أصبح هدفًا للملاحقة الدولية، ومصدرًا لإحراج إسرائيل أمام العالم، الذي بدأ يتعامل معه باعتباره عبئًا وليس زعيمًا شرعيًا.
عزلة ومعركة بقاء شخصية
وأوضحت هند الضاوي، أن نتنياهو يعيش حالة من العزلة السياسية غير المسبوقة، إذ لم يعد يحظى بالدعم الدولي الذي طالما وفر له الحماية في مواجهة الانتقادات، مبينه أن إصراره على البقاء في الحكم لم يعد مرتبطًا بمصلحة إسرائيل أو شعبها، بل بمصالحه الشخصية وخوفه من فقدان الامتيازات التي يتمتع بها في السلطة، أن هذه الأزمة قد تدفع إسرائيل إلى مرحلة من الانقسام الداخلي الحاد، خاصة مع تزايد الضغوط الشعبية والسياسية المطالبة بمحاسبة نتنياهو وإنهاء سياساته التي أدخلت البلاد في دوامة من العزلة الدولية والخسائر الاستراتيجية.

واختتمت هند الضاوي، حديثها بالتأكيد على أن مستقبل إسرائيل السياسي أصبح مرهونًا بمصير نتنياهو، الذي يواجه الآن معركة بقاء شخصية أكثر من كونها معركة دولة، متطرقه إلى أن استمرار سياساته التصعيدية قد يؤدي إلى محاكمته على غرار قادة دول فقدوا شرعيتهم في السابق، مؤكدة أن الاحتلال الإسرائيلي يدفع اليوم ثمن سياسات فردية تخدم بقاء شخص على حساب شعب بأكمله.