محلل اقتصادي يوضح تأثير السحب من الاحتياطيات على أسواق الطاقة العالمية
قال أحمد عزام، المحلل الاقتصادي، إن الإعلان عن السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية للنفط من قبل وكالات أو دول كبرى قد يسهم في تهدئة الأسواق بشكل مؤقت، لكنه لا يمثل حلًا طويل الأمد للأزمة الحالية في أسواق الطاقة.
وأوضح عزام، في مداخلة عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن هذا الإجراء قد يوفر بعض الراحة الفورية للأسواق، لكنه لا يعالج التوترات الجذرية التي تواجهها أسواق النفط.
التوترات مستمرة بسبب تهديد الممرات المائية الحيوية
وأشار عزام، إلى أن السبب الرئيسي في استمرار التوتر بأسواق النفط يعود إلى تهديد بعض الممرات المائية الحيوية، وأبرزها مضيق هرمز، الذي يعد واحدًا من أهم طرق نقل النفط في العالم.
وأوضح أن حركة المرور في المضيق لا تزال محدودة على الرغم من الإعلان عن خطط لتأمين الملاحة فيه من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث عبرت فقط من أربع إلى ثماني ناقلات مؤخرًا، بما في ذلك ناقلات إيرانية وصينية، وهو ما يشير إلى أن الوضع في المضيق لا يزال يتسم بالغموض.
خطوة غير كافية لحل الأزمة
وتحدث عزام، عن دور وكالة الطاقة الدولية في هذا السياق، موضحًا أن الوكالة تمتلك احتياطيات نفطية تقدر بنحو 1.2 مليار برميل.
وقال المحلل الاقتصادي، إن الإفراج عن جزء من هذه الاحتياطيات قد يكون خطوة إيجابية لاحتواء تقلبات الأسعار على المدى القصير، لكنه لا يعالج المشكلة الأساسية المرتبطة باختناقات سلاسل الإمداد، التي تعد أحد أسباب الأزمة المستمرة في أسواق النفط.
النفط يعتمد على الثقة وليس فقط العرض والطلب
وأكد أحمد عزام، أن النفط ليس مجرد سلعة طاقة، بل يعتمد بشكل كبير على الثقة والموثوقية في عمليات التسليم.
وأوضح أن أي اضطراب في الممرات البحرية التي تمر عبرها نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية يؤدي إلى خلل في منظومة الإمدادات، مما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق، وهو ما يعزز من الضغوط التي تواجهها أسواق الطاقة العالمية ويؤدي إلى تقلبات شديدة في الأسعار.
أداة للأزمات الكبرى
وأشار المحلل الاقتصادي، إلى أن الاحتياطي الاستراتيجي للنفط يُستخدم عادة في حالات الأزمات الكبرى أو الكوارث، وأن الولايات المتحدة قد لجأت في السابق إلى السحب من احتياطياتها النفطية خلال فترة إدارة جو بايدن، بهدف تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، ومع ذلك، فإن هذه الإجراءات لن تكون كافية في حال استمرت التوترات في أسواق النفط والممرات البحرية الحيوية.