الجيش الإسرائيلي يكشف تفاصيل العملية العسكرية ضد الحوثيين
شنّ سلاح الجو الإسرائيلي، عصر الخميس، أعنف وأبعد غاراته على مواقع الحوثيين في اليمن منذ بداية الحرب، وذلك ردًا على سلسلة الهجمات التي استهدفت مدينة إيلات في جنوب إسرائيل خلال الأيام الأخيرة.
وبحسب ما نقلته صحيفة جيروزاليم بوست عن الجيش الإسرائيلي، فقد شاركت في العملية عشرون طائرة مقاتلة حلّقت لمسافة تُقدّر بنحو 2200 كيلومتر، وهو مدى يفوق بعض الأهداف اليمنية التي لا يتجاوز بُعدها 1800 كيلومتر عن إسرائيل.
وأسقطت الطائرات المشاركة أكثر من 65 ذخيرة دقيقة الإصابة، وهو عدد غير مسبوق مقارنة بعمليات سابقة، حيث اقتصرت بعض الغارات على 50 ذخيرة، أو حتى 20 ذخيرة فقط.
20 طائرة شاركت فى الضربة العسكرية
واستهدفت العملية ضد الحوثيين سبعة مواقع مختلفة، بينها خمس قواعد عسكرية تابعة للحوثيين، إضافة إلى موقعين رئيسيين لتخزين الأسلحة والمعدات الحربية، تتعلق بشكل خاص بالطائرات المُسيّرة والصواريخ الباليستية ومنظومات قتالية أخرى.
واعتُبرت هذه الغارة هي الخامسة عشرة التي ينفذها سلاح الجو الإسرائيلي ضد الحوثيين منذ بداية التصعيد.
وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، علّق على العملية في تغريدة عبر حسابه على منصة "إكس" (تويتر سابقًا)، قائلاً: "لقد وجّهنا للتو ضربة قوية إلى العديد من الأهداف الإرهابية التابعة لمنظمة الحوثي الإرهابية في صنعاء، وذلك ضمن عملية (مرّر الطرود)".

وأضاف: "كما وعدت بالأمس، فإن من يؤذينا سيتلقى ضربة موجعة أضعاف ما فعل".ومن بين الأهداف التي طالتها الغارات: مقر قيادة هيئة الأركان العامة للحوثيين، ومبانٍ أمنية واستخباراتية، إضافة إلى مقر وحدة الدعاية العسكرية، ومعسكرات تضم أسلحة وأفرادًا.
غير أنّ تصريحات كاتس حول "الردع" لم تتطابق مع الواقع الميداني، إذ إن 15 غارة سابقة – كان آخرها قد أسفر عن مقتل عدد من الوزراء المدنيين البارزين التابعين للحوثيين – لم تنجح في وقف الهجمات الحوثية على إسرائيل.
فبعد ساعات فقط من العملية، نفّذت طائرات مُسيّرة تابعة للحوثيين هجومًا على مدينة إيلات، ما أدى إلى تحطم أحد الفنادق وإصابة 48 مدنيًا بجروح متفاوتة.
بيان الجيش الإسرائيلي عن الهجمة على الحوثيين
وفي مساء الخميس، أصدر الجيش الإسرائيلي بيانًا أوضح فيه نتائج التحقيق الأولي بشأن نجاح الطائرة المُسيّرة الحوثية في اختراق الدفاعات الجوية والوصول إلى إيلات.
وكشف التحقيق عن وقوع خطأين أساسيين: الأول هو عدم رصد الطائرة في الوقت المناسب على الرادارات، والثاني مرتبط بمحاولات إسقاطها، حيث فشلت محاولتان متتاليتان لاعتراضها بسبب ما وصفه الجيش بـ"أخطاء تشغيلية" لم يُفصَح عن تفاصيلها بالكامل.

وأكد الجيش الإسرائيلي، أنه عمل على تصحيح تلك الإخفاقات، لكن لم يُعرف بعد ما إذا كانت بعض هذه الثغرات قابلة للمعالجة التقنية، أم أن عنصر المفاجأة وضيق الوقت لعبا دورًا حاسمًا في فشل التصدي للهجوم.
الهجوم الحوثي على إيلات قوبل بإدانة أمريكية صريحة؛ إذ كتب السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، في تغريدة عبر "تويتر": "نُدين بشدة الهجوم الإرهابي بطائرة مُسيّرة على مدينة إيلات.
الولايات المتحدة ستبقى دائمًا إلى جانب إسرائيل في مواجهة الإرهابيين المهووسين بتدميرها، ولن تثنيها أي محاضرات في الأمم المتحدة عن التزامها بهذا الدعم".

