كيف يكون التعامل مع القرآن الكريم؟.. أستاذ بالأزهر يجيب
أكد الدكتور مختار عبد الله، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن القرآن الكريم هو أعظم ما يتقرب به العبد إلى الله سبحانه وتعالى، وهو الكتاب الذي يحمل الهداية والسكينة والثبات لكل من أقبل عليه بقلب خاشع وروح متدبرة.
وأوضح الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، خلال حلقة برنامج "قلوب رمضانية"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء،أن القرآن يملأ القلوب نورًا وهيبة، قائلًا: «شيخ عليه من الوقار وضاءه وفتى يذوب تخشعًا وفتاة، قف إنها بجلالها الآيات فيها هدى وسكينة وثبات»، في إشارة إلى أن كلام الله تعالى له جلال خاص يملأ النفس طمأنينة ويغمر القلب بخشوع عظيم.
وأضاف أن على المسلم حين يقرأ القرآن أن يعيش مع آياته ويستشعر معانيه، موضحًا: «رتل وجود ما استطعت حروفها وابسط فؤادك إنها النفحات»، فالتلاوة ليست مجرد ألفاظ تُتلى، بل هي لحظات روحانية يتنزل فيها السكون والطمأنينة على قلب القارئ.
وأشار إلى أن القرآن الكريم كتاب هداية وتدبر، ولذلك ينبغي على المسلم أن يقف مع آياته متخشعًا متأملًا، قائلًا: «هذا الكتاب فقم به متخشعًا متدبرًا تصفو هناك عظات»، موضحًا أن التدبر في القرآن يفتح للإنسان أبواب الحكمة ويجعله يرى معاني الإيمان بوضوح في حياته.
وتابع الدكتور مختار عبد الله أن شرف المسلم الحقيقي يكمن في علاقته بالقرآن الكريم، مؤكدًا أن قارئ القرآن ينال مكانة عظيمة عند الله سبحانه وتعالى، كما قال: «يا قارئ القرآن حسبك أنه شرف به تتعاظم الحسنات».
وأشار إلى أن القرآن الكريم يرفع صاحبه درجات عند الله، ويجعل له من الفضل ما لا يدركه إلا من عاش مع آياته قلبًا وعقلًا، مؤكدًا أن أعظم ما يمكن أن يفعله المسلم هو أن يجعل للقرآن مكانًا ثابتًا في حياته اليومية.
ودعا الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف المسلمين إلى الإقبال على القرآن الكريم تلاوةً وتدبرًا والعمل بما فيه، مؤكدًا أن هذا الكتاب العظيم هو مصدر النور والهداية لكل من أراد أن يطمئن قلبه ويستقيم طريقه في الحياة.

