كواليس محاكمة رجل أعمال التجمع.. تشكيك بالفيديو ورفض الصلح
شهدت محكمة جنح القاهرة الجديدة، جلسة ساخنة في محاكمة رجل الأعمال المتهم بالاعتداء على فرد أمن داخل كمبوند شهير بمنطقة التجمع الخامس، وهي الواقعة التي هزت الرأي العام عقب تداول مقطع فيديو يوثق لحظات "استعراض القوة" والتعدي بالضرب على المجني عليه أثناء تأدية عمله.
بدأت الجلسة بإثبات حضور المتهم الذي مثل أمام المحكمة "محبوساً"، وشهدت الجلسة مفاجأة قانونية بـ تنحي الدفاع الأصلي عن رجل الأعمال المتهم، ليتولى فريق دفاع آخر المهمة، والذي استند في مرافعته إلى عدة ثغرات قانونية في محاولة لتبرئة موكله.
وبعد سماع المرافعات، قررت المحكمة حجز القضية للنطق بالحكم في جلسة 18 مارس الجاري.
الدفاع عن رجل الأعمال"الفيديو مفبرك والتحريات غير جدية"
حاول دفاع رجل الأعمال تقويض ركائز الاتهام عبر عدة دفوع قانونية، أبرزها:
- بطلان التحريات: وصف الدفاع تحريات مأمور الضبط القضائي بأنها "غير جدية"، لعدم كشفها عن هوية الشخص الذي صور ونشر المقطع.
- التشكيك في مقطع الفيديو: زعم الدفاع أن الفيديو المتداول تعرض لعمليات "مونتاج وقص" ولا يظهر الواقعة منذ بدايتها، معتبراً إياه دليلاً غير مكتمل.
- انتفاء أركان "استعراض القوة": دفع المحامي بخلو الأوراق من مظاهر "البلطجة"، مشيراً إلى أن التقرير الطبي أثبت وجود "كدمات بسيطة" لا تستوجب علاجاً لأكثر من 21 يوماً.
- أزمة جهاز اللاسلكي: طالب الدفاع ببراءة موكله من تهمة الإتلاف، بدعوى أن النيابة لم تحرز الجهاز اللاسلكي المزعوم إتلافه ولم تقدم تقريراً فنياً بشأنه.
جبهة المجني عليه: "محمد حمودة" يقود المواجهة
محامي فرد أمن "كمبوند التجمع": لا تصالح مع رجل الأعمال ونطالب بأقصى عقوبة.
حسم محامي فرد الأمن المجني عليه في واقعة "كمبوند التجمع الخامس" الجدل المثار حول كواليس القضية، مؤكدًا التمسك بالمسار القانوني للنهاية ورفض كافة محاولات الصلح الودية.
وطالب دفاع المجني عليه بتوقيع أقصى عقوبة مقررة قانوناً على رجل الأعمال المتهم، مشدداً على ضرورة إلزامه بتعويض مدني لجبر الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بموكله جراء الاعتداء.
وأوضح المحامي أن الواقعة لم تتوقف عند حد التعدي البدني، بل امتدت لتشمل أذى نفسياً بالغاً للمجني عليه، نتيجة تعرضه للسب والقذف والاحتقار المتعمد أمام الآخرين وأثناء تأدية واجبات عمله، وهو ما اعتبره الدفاع "إهانة لا يمكن التغاضي عنها".
ورداً على ما تم تداوله مؤخراً، نفى الدفاع بشكل قاطع وجود أي مطالبات مالية من المتهم خارج إطار التعويض الذي تقره المحكمة، مؤكداً أن الأنباء التي ترددت حول طلب مبالغ ضخمة مقابل التنازل هي "شائعات لا أساس لها من الصحة" تهدف لتشويه موقف المجني عليه.