رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«رؤية نقابية» تشتكي وقائع «غريبة» بشأن انتخابات المهندسين

نقابة المهندسين
نقابة المهندسين

قالت قائمة «رؤية نقابية» التي يقودها الدكتور محمد عبد الغني المرشح على منصب نقيب المهندسين، إن الساعات الماضية شهدت وقائع مقلقة وغريبة داخل المساحات النقابية على مواقع التواصل الاجتماعي، تمثلت في اختراق وسرقة حساب المهندس حسام حاتم عمران، أحد مؤسسي جروب «تواصل مهندسي مصر مع النقيب العام»، قبل إغلاق الجروب الذي كان يضم نحو 30 ألف مهندس ويمثل إحدى أهم منصات الحوار المفتوح بين المهندسين في مختلف المحافظات.

شكاوى من إقصاء مهندسين بسبب اختلاف الرأي

وأضافت القائمة، في بيان، أنها تلقت شكاوى متكررة من عدد من المهندسين بشأن إقصاء بعض الأعضاء من جروبات نقابية على منصات مختلفة، لمجرد اختلافهم في الرأي أو دعمهم لوجهة نظر بعينها أو تأييدهم للمرشح محمد عبد الغني.

تساؤلات حول إدارة المساحات النقابية الرقمية

وأشارت القائمة إلى أن هذه الوقائع تثير العديد من التساؤلات لدى المهندسين حول طبيعة التفكير الذي يقف خلف هذه الممارسات، وكذلك المناخ الذي قد تُدار به المساحات النقابية الرقمية في المستقبل، خاصة في وقت تحتاج فيه النقابة إلى توسيع دوائر الحوار لا تضييقها.

وأكدت أن العمل النقابي الحقيقي يقوم على وضوح الرؤية وقوة البرنامج والقدرة على إقناع المهندسين، وليس على التحكم في المنصات أو إغلاق المساحات أو إقصاء الأصوات المختلفة، مشيرة إلى أن المنافسة داخل النقابة اعتادت أن تكون منافسة أفكار وبرامج تُطرح بوضوح أمام جميع المهندسين.

وشددت القائمة على أن تاريخ وقيم نقابة المهندسين المصرية أكبر من أن تُدار بمنطق الإقصاء أو حجب النقاش، مؤكدة أن مجتمع المهندسين أكثر وعيًا من أن تؤثر فيه مثل هذه الممارسات.

وشددت القائمة، أن قوة أي مشروع نقابي لا تُقاس بالسيطرة على الصفحات أو الجروبات، بل بالقدرة على الوقوف بثقة أمام المهندسين وطرح رؤية واضحة لمستقبل النقابة، معربة عن ثقتها في وعي مهندسي مصر وقدرتهم على اختيار ما يخدم نقابتهم ومهنتهم.

وفي وقت سابق، وجّه الدكتور محمد عبد الغني، المرشح على منصب نقيب المهندسين، دعوة إلى منافسه المهندس هاني ضاحي لإجراء مناظرة انتخابية قبل جولة الإعادة المقررة يوم الجمعة 13 مارس 2026.

وأكد عبد الغني، أن الدعوة تأتي إيمانًا بحق مهندسي مصر في تجربة انتخابية ديمقراطية شفافة، تمثل فرصة لعرض الرؤى المختلفة لمستقبل النقابة والمهنة، وتعكس حرصه على ترسيخ ثقافة النقاش المفتوح والمنافسة الشريفة داخل الجمعية العمومية.

وأوضح أن المناظرة تمثل فرصة لإنشاء تقليد انتخابي جديد داخل نقابة المهندسين، يعكس تجربة ديمقراطية رصينة تليق بتاريخ النقابة وأهميتها في حماية مصالح المهندسين وتعزيز استقلالية النقابة.

وأشار عبد الغني، إلى أنه يترك لمنافسه هاني ضاحي حرية تحديد مكان وزمان المناظرة، سواء داخل مقر النقابة أو عبر أي منصة إلكترونية مناسبة، وبالأسلوب الذي يراه ملائمًا لضمان وصول الرسالة لجميع أعضاء الجمعية العمومية.

وأكد أن المناظرة ستكون فرصة للمهندسين لاختيار من يمثلهم بوضوح، مع إمكانية الاطلاع على برامج المرشحين وخططهم المستقبلية للنقابة، بما يضمن اتخاذ قرار مستنير في جولة الإعادة.

وأظهرت نتائج انتخابات نقابة المهندسين 2026 عن مشهد انتخابي مفتوح على احتمالات متعددة قبل جولة الإعادة المقررة يوم الجمعة 13 مارس الجاري بين المهندس هاني ضاحي والدكتور محمد عبد الغني، بعد سباق شارك فيه 19 مرشحًا على منصب النقيب العام للمهندسين.

ورغم الفارق العددي الواضح بين المرشحين المتصدرين، تشير نتائج السباق على منصب النقيب العام إلى أن جولة الإعادة ستُحسم في ضوء تحالفات اللحظات الأخيرة وقدرة كل طرف على جذب أصوات المرشحين الخاسرين.

فارق مريح لكنه غير حاسم

حصل المهندس هاني ضاحي على 8178 صوتًا، مقابل 4724 صوتًا للدكتور محمد عبد الغني، بفارق يصل إلى 3454 صوتًا، بما يمنح الأول أفضلية واضحة قبل جولة الإعادة، خاصة أنه حصد نحو 36.7% من الأصوات الصحيحة البالغة 22288 صوتًا، لكنه غير كافية لحسم المنافسة، خصوصًا أن نحو 63% من الأصوات ذهبت للمرشحين الآخرين، وهي كتلة تصويتية ضخمة ستحدد اتجاهات جولة الإعادة.

كتلة تصويتية كبيرة خارج المنافسة

تظهر الأرقام أن المرشحين الذين خرجوا من السباق حصلوا مجتمعين على 9386 صوتًا، وهي كتلة تعادل تقريبًا ضعف ما حصل عليه عبد الغني منفردًا، وتفوق ما حصل عليه ضاحي بـ1208 أصوات.

وتوزعت هذه الأصوات بين: 

المرشحعدد الأصوات
خالد صلاح المهدي2442
ناصر خالد1901
عبدالله سالم1573
عبد الستار غلاب603
قطب عنتر288
فيصل حسنين178
عبد اللطيف محمد مصطفى مسعود168
أيمن فتحي حسين بطيشه117
سامح فوزي193
عصام صلاح مصطفى حسين99
سامي فهمي ترك547
صالح فرغلي199
شريف الحلو137
حسام أبو المعاطي الشرقاوي288
شريف مكاوي173
إبراهيم الحلواني82
الحسين أحمد إبراهيم458

وتشير أرقام المرشحين الذين خرجوا من السباق الانتخابي إلى أن جولة الإعادة لن تكون إعادة إنتاج لنتيجة الجولة الأولى، بل ستتأثر بشكل كبير بقدرة كل مرشح على استقطاب هذه الكتل التصويتية.

معركة التحالفات داخل النقابة

في انتخابات نقابية المهندسين عادة ما تلعب التحالفات بين التيارات المختلفة دورًا حاسمًا في العملية الانتخابية، وهنا يبرز عامل مهم يتعلق بالانتماءات أو القرب السياسي والنقابي للمرشحين الخاسرين.

فإذا نجح عبد الغني في بناء تحالف مع المرشحين الذين ينتمون إلى تيار الاستقلال أو القريبين منه داخل النقابة، فإن جزءًا معتبرًا من أصواتهم قد ينتقل إليه في جولة الإعادة، وهو ما قد يقلص الفارق بشكل ملحوظ مع ضاحي.

وفي المقابل، يسعى ضاحي إلى تثبيت الكتلة التصويتية التي حصل عليها، مع محاولة جذب جزء من أصوات المرشحين الذين ينتمون إلى دوائر مهنية أو تنظيمية أقرب إليه.

سيناريوهات جولة الإعادة

يمكن تصور ثلاثة سيناريوهات رئيسية لجولة الإعادة:

السيناريو الأول:

احتفاظ هاني ضاحي بمعظم الأصوات التي حصل عليها في الجولة الأولى مع نجاحه في جذب نسبة من أصوات المرشحين الخاسرين، وهو ما قد يمنحه تفوقًا مريحًا في جولة الإعادة.

السيناريو الثاني:

حدوث اصطفاف واسع داخل تيار الاستقلال خلف عبد الغني، بما يسمح له بامتصاص جزء كبير من أصوات المرشحين الذين خرجوا من السباق، وهو ما قد يقلب معادلة الفارق.

السيناريو الثالث:

توزع أصوات المرشحين الخاسرين بين ضاحي وعبد الغني بشكل متوازن، وهو ما سيجعل الحسم مرتبطًا بعامل ثالث هو نسبة المشاركة في جولة الإعادة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء