رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

6.7 مليار دولار في أسبوعين.. استمرار خروج الأموال الساخنة من السوق المصرية

الدولار
الدولار

أظهرت بيانات سوق الدين الحكومي استمرار وتيرة التخارجات الطبيعية للاستثمارات الأجنبية غير المباشرة (الأموال الساخنة)، حيث سجلت تعاملات المستثمرين العرب والأجانب في السوق الثانوية  صافي بيع بقيمة 1.18 مليار دولار خلال تعاملات اليوم. 

6.7 مليار دولار في أسبوعين.. استمرار خروج الأموال الساخنة من السوق المصرية

ويعد اليوم هو الثاني على التوالي الذي تتجاوز فيه قيمة التخارجات حاجز المليار دولار، ما يعكس حركة تسييل نشطة مرتبطة بالظروف الجيوسياسية الراهنة في المنطقة.

وبحسب البيانات، فقد بلغ إجمالي التخارجات منذ بدء موجة التوترات في 19 فبراير الماضي نحو 6.7 مليار دولار، وتأتي هذه التحركات في إطار "دورة رأس المال" المعتادة في الأسواق الناشئة، حيث يلجأ المستثمرون الدوليون لتسييل جزء من محافظهم المالية في أوقات الضغوط العالمية للتوجه نحو الملاذات الآمنة أو إعادة تقييم المخاطر.

وقال الخبير المصرفي الدكتور أحمد نعماني، إنه في السنوات الأخيرة أصبح مصطلح الأموال الساخنة واحدًا من أكثر المصطلحات تداولًا عند الحديث عن الاقتصاد المصري، لأن تحركات هذه الأموال كانت مرتبطة بشكل مباشر بسعر الدولار، ومستوى التضخم، وقرارات رفع الفائدة، بل وبحالة الاستقرار الاقتصادي بشكل عام، لافتا إلى أن ما حدث في مصر ليس حالة استثنائية، بل هو نموذج تكرر في معظم الاقتصادات الناشئة التي اعتمدت على تدفقات مالية سريعة بدلًا من الاستثمار الحقيقي طويل الأجل.

ما هي الأموال الساخنة؟

وأضاف نعماني في تصريحات خاصة لـ“إيجبتك” أن الأموال الساخنة هي أموال أجنبية تدخل إلى الدولة للاستفادة من سعر الفائدة المرتفع وليس لبناء مصانع أو إنشاء مشروعات، وغالبًا ما يتم توجيهها إلى أذون الخزانة والسندات الحكومية التي يطرحها البنك المركزي المصري، ثم تخرج بسرعة بمجرد تغير الظروف العالمية، فهي أموال سريعة الدخول وسريعة الخروج لذا تم تسميتها بالأموال الساخنة.

لماذا دخلت الأموال الساخنة إلى مصر؟

وأوضح نعماني أن بعد تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحرير سعر الصرف، ارتفعت أسعار الفائدة في مصر إلى مستويات من بين الأعلى عالميًا، وهو ما جذب المستثمرين الأجانب الباحثين عن عائد مرتفع، كما أن التعاون مع صندوق النقد الدولي أعطى رسالة ثقة للأسواق العالمية بأن الاقتصاد المصري يسير في طريق الإصلاح.

وأكد نعماني أن  دخول هذه الأموال ساهم في زيادة الاحتياطي النقدي، ودعم استقرار سعر الصرف ،و تمويل عجز الموازنة،و تحسين صورة الاقتصاد أمام المستثمرين، إلا أنه في المقابل فإن هذه الأموال لم تدخل قطاع الصناعة، ولم تخلق وظائف، ولم تضف طاقة إنتاجية للاقتصاد، بل دخلت فقط للحصول على عائد مرتفع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء