رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما المعايير لتحديد المنتصر والمهزوم في حرب إيران؟ خبير استراتيجي يجيب

اللواء أيمن عبد المحسن
اللواء أيمن عبد المحسن

في ظل تصاعد العمليات العسكرية والتوترات الإقليمية، يظل السؤال الأكثر جدلية هو: ما الذي يحدد المنتصر والخاسر في الحرب الإيرانية الحالية ؟.

قال اللواء أيمن عبد المحسن، الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، عبر اكسترا نيوز، إن مفهوم الانتصار يختلف بين الأطراف ويعتمد على تحقيق الأهداف الميدانية والسياسية.

صمود النظام أم الانتصار العسكري؟

أوضح اللواء عبد المحسن، أن استمرار النظام الإيراني يشكل انتصارًا استراتيجيًا لطهران، رغم التفوق التكنولوجي الذي تتمتع به الولايات المتحدة وإسرائيل، وفي المقابل، يعتبر إسقاط النظام أو تحييد قدراته العسكرية والنووية من قبل إسرائيل أو واشنطن انتصارًا مطلقًا لهم.

وأضاف أن استمرار الحرب بفعل قدرة إيران على استخدام الصواريخ الباليستية والفرط صوتية، يُعد نجاحًا ضمنيًا لاستراتيجية طهران لإطالة أمد النزاع، ما يزيد من التكاليف الاقتصادية ويؤثر على الطرفين.

التداعيات الاقتصادية والاستراتيجية للحرب

الحرب الحالية فرضت كلفًا عالية على الولايات المتحدة وإسرائيل، رغم استخدام الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة، فالاعتراض الصاروخي لمسيرات إيران يكلف كل صاروخ يُطلق ما يقارب 4 ملايين دولار، بينما تكلفة تصنيع المسيرات الإيرانية تصل إلى 150 ألف دولار لكل واحدة، مع امتلاك إيران لآلاف منها.

ويشير عبد المحسن، إلى أن هذه الكلفة الاقتصادية الكبيرة تُسهم في استمرار إيران في النزاع، وتؤثر على ميزانيات الدول المعنية وتضاعف الضغط على الأطراف العسكرية والسياسية.

تأثير اختيار المرشد الجديد على سير العمليات

اختيار مكتبي خامنئي، كمرشد جديد لإيران جاء في توقيت استراتيجي وسط الحرب، وفقًا للخبير العسكري، وقال اللواء عبد المحسن، إن المرشد الجديد يتابع العمليات عن بعد بالتنسيق مع الحرس الثوري، مؤكّدًا أن عدم ظهوره علنًا حالياً يهدف للحفاظ على أمنه وعدم التأثير على سير العمليات العسكرية.

وأوضح أن إيران تصعد عملياتها عبر منظومات صواريخ دقيقة تستهدف أهدافًا داخل إسرائيل وبعض المصالح الأمريكية في المنطقة، مع الحفاظ على الضغط على مضيق هرمز والممرات البحرية الحيوية لضمان تأثير استراتيجي أكبر.

الأهداف العسكرية الإيرانية والنتائج الحالية

من بين أبرز الأهداف التي حققتها إيران حتى الآن: إرسال رسائل عسكرية واضحة للولايات المتحدة وإسرائيل حول قدرتها على استهداف القواعد والمصالح الحيوية في المنطقة، بما في ذلك مفاعل ديمونة، ومخازن الوقود، والبنى التحتية المدنية.

وأضاف اللواء عبد المحسن، أن دقة الصواريخ الفرط صوتية والقدرة على المناورة تعزز من قدرة إيران على استمرار العمليات رغم التفوق العسكري للطرف الآخر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء