خبير عسكري: 780 ألف شخص تم تهجيرهم من منازلهم في جنوب بيروت|فيديو
كشف العميد ناجي ملاعب، الخبير العسكري والاستراتيجية، عن التطورات العسكرية الأخيرة في الضاحية الجنوبية لبيروت، موضحًا أن الاستهدافات الإسرائيلية تشمل مناطق مدنية ومواقع قيادات حزب الله على حد سواء، وتعكس طابعًا انتقاميًا واسع النطاق.
وأكد الخبير العسكري، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن القصف الإسرائيلي الأخير يستهدف مناطق مدنية واسعة، وليس فقط مواقع قيادات حزب الله كما يعلن الجيش الإسرائيلي، موضحًا أن الضربات الأخيرة شملت مكاتب "القرض الحسن"، وهو نظام تبادل مالي للطبقة المتوسطة، مما يعكس طبيعة انتقامية للعمليات.
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي سبق أن هدد بتحويل الضاحية الجنوبية إلى ما وصفه بـ"خان يونس"، في إشارة إلى التدمير الواسع الذي شهدته غزة، مؤكدًا أن ما يحدث هو جزء من استراتيجية انتقامية شاملة تهدف إلى الضغط على السكان والمقاومة.
الاستهدافات لا تقتصر على القيادات
وأوضح "ملاعب" أن الاستهدافات لا تقتصر على القيادات، بل تشمل المباني المدنية والمناطق السكنية، مشيرًا إلى أن نحو 780 ألف شخص تم تهجيرهم من منازلهم، في حين بقي العديد في منازلهم تحسبًا للتصعيد. وأضاف أن إسرائيل تعتمد على تقنيات استخباراتية متقدمة، بما في ذلك قدرات فرقة "8200" للتجسس على الهواتف وحتى إشارات السيارات، لتحديد مواقع العناصر المستهدفة بدقة.
كما لفت الخبير العسكري، إلى أن هناك تعاونًا وتنسيقًا بين قدرات حزب الله والحرس الثوري الإيراني، موضحًا أن الطلعات الجوية التي انطلقت من بيروت إلى موسكو مؤخراً حملت عناصر من الحرس الثوري، وهو ما يعكس استمرار دورهم في قيادة العمليات ومراقبة الساحة العسكرية في لبنان.
واختتم الخبير العسكري حديثه بالتأكيد على أن الاستهدافات تحمل طابعًا انتقاميًا واسع النطاق، وأن الوضع في الضاحية الجنوبية يفرض مراقبة دقيقة لتطورات المعركة وتأثيرها على المدنيين والأمن الإقليمي.
ارتفاع أعداد النازحين
أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية في لبنان حنين السيد، الأربعاء، ارتفاع عدد النازحين المسجلين إلى نحو 780 ألف شخص، مشيرة إلى وصول أول طائرة مساعدات من الاتحاد الأوروبي، مع توقع وصول شحنات إضافية خلال الأيام المقبلة. بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.
وقالت حنين، عقب لقائها رئيس الجمهورية جوزاف عون، إنها وضعت الرئيس في صورة آخر مستجدات خطة الاستجابة لأزمة النزوح في البلاد، في ظل التصعيد العسكري المستمر.
وأوضحت أن لبنان ينتظر أيضا وصول مساعدات إضافية من الأردن وفرنسا ودول أخرى، في إطار الجهود الدولية لدعم الاستجابة الإنسانية.
وأشارت إلى أن رئيس الجمهورية يجري اتصالات مع عدد من الدول لتأمين مزيد من الدعم والمساعدات لمواجهة تداعيات الأزمة.
العدوان الإسرائيلي
وصباح اليوم، أصدر رئيس الأركان الإسرائيلي أوامر بإرسال تعزيزات عسكرية إلى القطاع الشمالي على الحدود مع لبنان، مشيرا إلى ضرورة تعزيز قيادة القطاع الشمالي ونقل لواء جولاني من الجنوب إلى الشمال. بحسب ما أفادت به قناة القاهرة الإخبارية.
وأوضح رئيس الأركان أن اتخاذ أي قرارات إضافية بشأن تعزيز القوات سيتم بناء على تقييم مستجدات الوضع الميداني على الحدود.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الطيران الحربي التابع لإسرائيل شن غارات مكثفة على مناطق مختلفة في لبنان منذ فجر الثاني من الشهر الجاري، مستهدفا الضاحية الجنوبية في بيروت إلى جانب مناطق في جنوب لبنان والبقاع شرق البلاد.
وامتدت الغارات إلى مناطق في جبل لبنان وشمال البلاد، فيما لا تزال الهجمات مستمرة حتى الآن، وأسفرت هذه الغارات، بحسب حصيلة أولية، عن مقتل أكثر من 570 شخصا وإصابة أكثر من 1444 آخرين.