مصباح أحمد: تصنيف الإخوان الأمريكي يكسر نفوذهم بالجيش|فيديو
قال مصباح أحمد، القيادي في التحالف المدني لقوى الثورة ورئيس دائرة الإعلام بحزب الأمة القومي، إن تصنيف الولايات المتحدة لتنظيم الإخوان في السودان كجماعة إرهابية يمثل خطوة مهمة لمحاسبة مرتكبي أعمال العنف، بما في ذلك الإعدامات الميدانية ضد المدنيين على أسس عرقية أو إثنية.
وأضاف أحمد، خلال مداخلة عبر «سكاي نيوز» أن هذا التصنيف يؤكد الدور المزعزع الذي لعبته الجماعة في السودان على مدى 35 عامًا، سواء في احتواء الإرهاب أو إشعال النزاعات الداخلية، إضافة إلى ارتباطها بالتنظيم العالمي للإخوان والعلاقات مع النظام الإيراني منذ التسعينات.
وأشار أحمد، إلى أن التصنيف الأمريكي يهدف إلى تجفيف موارد الجماعة واحتواء نفوذها داخل الجيش والمؤسسات الأمنية، وهو ما سيساهم في معالجة الأزمة السودانية عبر الحلول السلمية، وأن هذه الخطوة تتيح للمجتمع الدولي فرض ضغوط إضافية على عناصر الجماعة المتواجدة في السودان وخارجها، لمنعهم من ممارسة أنشطة تهدد الأمن الداخلي والإقليمي.
الإخوان داخل الجيش: واقع وتأثير التصنيف
أكد أحمد، أن الإخوان في السودان تحولوا منذ إسقاط الحكومة في 2019 إلى تنظيم مسلح داخل المؤسسات العسكرية والأمنية، مستغلين نفوذهم لإعاقة قرارات القوات المسلحة والمبادرات الدولية لوقف الحرب، وأضاف أن التصنيف الأمريكي سيكون له أثر مباشر في تقليل ارتباط الجماعة بالجيش، وجفف مواردها المالية والعسكرية، مع إمكانية إحالة عناصرها المتورطة في الانتهاكات إلى العدالة الجنائية.
وأوضح أن مواجهة نفوذ الإخوان داخل الجيش تحتاج إلى خطوات جذرية، تشمل عزل العناصر المؤثرة وتفكيك بنيتهم الاقتصادية والأمنية، لتمكين المؤسسة العسكرية من اتخاذ قراراتها بحرية واحترافية، بما يضمن إنشاء جيش وطني مهني قادر على حماية الدولة دون تدخلات سياسية أو أيديولوجية.
البعد الإقليمي وتأثير التصنيف الدولي
أشار القيادي السوداني، إلى أن تصنيف الإخوان يرسل رسالة قوية إلى المجتمع الدولي، بما في ذلك أوروبا والدول العربية، بضرورة اتخاذ موقف جماعي من هذه الجماعة ومنع نشاطاتها الاقتصادية والعسكرية التي تدعم استمرار الحرب والفوضى في السودان، وأضاف أن الجماعة لها ارتباطات مع الحرس الثوري الإيراني، وهو ما يجعل تأثيرها لا يقتصر على الداخل السوداني، بل يمتد إلى استقرار المنطقة والبحر الأحمر، خاصة مع وجود الحوثيين على الساحل اليمني.
كما أوضح أحمد، أن الإخوان أصبحوا جزءًا من تحالف معقد يهدف إلى زعزعة الأمن البحري والاستفادة من المواقع الاستراتيجية في السودان واليمن لضمان السيطرة على الممرات المائية الحيوية، بما يشمل مضيق باب المندب وميناء بورت سودان، ما يعكس أبعادًا إقليمية للصراع، وليس مجرد نزاع داخلي في السودان.
ضمان الأمن الوطني والبحري عبر خطوات حاسمة
شدد أحمد، على أن المجتمع الدولي بحاجة لدعم القوات المسلحة السودانية في اتخاذ إجراءات واضحة لعزل عناصر الإخوان وتأمين مؤسسات الدولة، بما يتيح إنشاء جيش وطني مهني مستقل قادر على حماية السيادة، وأوضح أن هذا الإجراء سيؤدي إلى تقليل التدخلات الخارجية، ويمنع انتشار الفوضى، كما يعزز الأمن البحري في البحر الأحمر والخليج العربي، ما يحد من تهديدات حركة التجارة العالمية وتأمين الممرات الاستراتيجية.
وأكد أن الحلول الدبلوماسية والقانونية، مثل تصنيف التنظيمات الإرهابية وملاحقة العناصر المتورطة، هي الطريق الأمثل لمعالجة الأزمة السودانية على المدى المتوسط والطويل، مع تقليل خطر تدخل القوى الإقليمية في الشؤون الداخلية، وضمان الاستقرار السياسي والعسكري في السودان والمنطقة.