رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسام جابر: إيران تهدد استقرار أسواق النفط العالمية|فيديو

المحاضر في العلوم
المحاضر في العلوم السياسية والعلاقات الدولية حسام جابر

قال الدكتور حسام جابر، المحاضر في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، إن الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي واستقرار أسواق النفط العالمية. 

وأضاف خلال مداخلة مع «سكاي نيوز» أن هذه الهجمات غير المبررة والمدانة دوليًا أثرت على حركة التجارة والطاقة، مشيرًا إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية دعت مرارًا للعودة إلى الحلول الدبلوماسية وتجنب التصعيد العسكري.

وأشار جابر، إلى أن مضيق هرمز يمثل شريان الحياة للطاقة في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية وأكثر من ربع تجارة النفط المنقولة بحراً، ولفت إلى أن أي تهديد لهذا المضيق يؤدي فورًا إلى تقلبات في أسعار النفط، كما شهدت الأيام الماضية ارتفاعًا في الأسعار نتيجة التوترات، قبل أن تهدأ نسبيًا مع بعض الإجراءات السياسية والدبلوماسية.

التحديات الاقتصادية العالمية نتيجة التصعيد

وأكد المحاضر، أن استمرار التصعيد في الخليج سيؤثر سلبًا على التضخم العالمي وأسعار السلع الأساسية، مشيرًا إلى أن تأمين مضيق هرمز أصبح أولوية دولية، مع متابعة من القوى الكبرى مثل الصين والهند وأوروبا لضمان عدم تعطيل حركة التجارة، وأن التحركات الدولية تشمل محاولات لتخفيف التوتر والضغط على إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات ووقف الاعتداءات، مع الحفاظ على استقرار منطقة الخليج.

ولفت جابر، إلى أن بدائل مضيق هرمز موجودة لكنها غير قادرة على استيعاب حجم النفط والغاز الذي يمر يوميًا عبر المضيق، حيث تمر حوالي 21 مليون برميل يوميًا، بينما لا تتجاوز قدرة البدائل حوالي 5 ملايين برميل، ما يجعل المضيق لا غنى عنه لضمان الإمدادات العالمية.

التضامن الدولي والدور الخليجي

أوضح جابر، أن هناك تضامنًا واسعًا على المستويين الشعبي والرسمي بين دول الخليج والدول العربية، وكذلك دعم من القوى الدولية ضد الهجمات الإيرانية، مؤكدًا أن هذا التضامن يعكس الرفض القوي لأي محاولات تصعيدية، وأشار إلى أن دول الخليج رفضت استخدام أراضيها لشن ضربات ضد إيران، مؤكدين على مبدأ السيادة وحسن الجوار، وهو ما يزيد الضغط على إيران لوقف هذه الاعتداءات.

كما أشار إلى الدور الحيوي الذي تلعبه المحطات الدبلوماسية الخليجية، بما في ذلك المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، في محاولة تهدئة الأوضاع ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية أوسع، وأضاف أن التعاون بين الدول الخليجية والدول الكبرى ساعد على تفادي حدوث أزمة أكبر وفتح قنوات للحوار السياسي والدبلوماسي مع إيران.

الحلول الدبلوماسية خيار وحيد

شدد جابر، على أن العودة إلى الحلول الدبلوماسية هي الطريقة الوحيدة لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أن الحل العسكري لن يكون فعالًا في معالجة الأزمة، وأوضح أن الشركات العالمية للتأمين على الشحنات البحرية تأخذ التهديدات السياسية والأمنية في الاعتبار، مما يزيد تكلفة التأمين وارتفاع أسعار النفط، وهو ما ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي والمستهلكين.

وأكد أن استمرار الصراع في مضيق هرمز سيؤدي إلى مزيد من التحديات الاقتصادية والسياسية، وأن أي خفض في التوتر والعودة إلى الحوار السياسي سيكون له تأثير إيجابي مباشر على استقرار الأسواق العالمية، مشددًا على أهمية العقلانية والابتعاد عن التصعيد العسكري غير المبرر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء