«الأموال الساخنة».. تخارجات بـ 1.2 مليار دولار اليوم
واصلت استثمارات الأجانب تخارجها من أدوات الدين المصرية لليوم الثالث على التوالي، والتي تعرف بـ الأموال الساخنة، حيث سجلت تعاملات المستثمرين العرب والأجانب في السوق الثانوي صافي بيع بلغت قيمته 1.2 مليار دولار خلال تداولات اليوم الأربعاء 11 مارس 2026.
هروب الأموال الساخنة يستمر بتخارجات 1.2 مليار دولار اليوم
وتأتي هذه التخارجات القوية في ظل ضغوط جيوسياسية متزايدة دفعت إجمالي مبيعات "الأموال الساخنة" إلى نحو 6.7 مليار دولار منذ بدء موجة التوترات في 19 فبراير الماضي، مما أدى إلى ضغوط مباشرة على العملة المحلية.
وانعكس هذا النزوح الجماعي للسيولة على أسعار الصرف في البنوك المصرية، حيث سجل الدولار متوسطاً يقترب من 51.87 جنيه، مع وصوله في بعض البنوك إلى مستويات تتراوح بين 52 و52.85 جنيه، وتستمر السوق الثانوية في توفير آلية مرنة لتخارج المستثمرين من أذون وسندات الخزانة قبل موعد استحقاقها، مما يمنحهم سيولة سريعة للتوجه نحو الملاذات الآمنة في ظل التحديات الراهنة.
ويقول محمد عبد العال، الخبير المصرفي، وعضو مجلس إدارة البنك المصري الخليجي، إن الضغوط الحالية على الجنيه لا تقتصر فقط على حركة رؤوس الأموال قصيرة الأجل، إذ تلعب التطورات العالمية دوراً مهماً عبر ما يمكن وصفه بـ«قناة التضخم المستورد» ، فالتوترات الجيوسياسية غالباً ما تنعكس سريعاً على أسعار النفط العالمية، ومع ارتفاع أسعار الطاقة ترتفع تكلفة الإنتاج والنقل، وهو ما ينعكس تدريجياً على أسعار السلع والخدمات فى العديد من الاقتصادات.
وأوضح أن تحركات الجنيه الأخيرة تبدو انعكاساً طبيعياً لموجة اضطراب عالمية تضغط على معظم عملات الأسواق الناشئة، أكثر من كونها تغيراً فى الأساسيات الاقتصادية المحلية. ومن ثم فإن مسار العملة المصرية خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطاً إلى حد كبير بتطورات المشهد الجيوسياسى العالمى ومدى استمرار حالة عدم اليقين فى الأسواق الدولية