عبد الله نعمة: مصر تقود جهود التهدئة في الشرق الأوسط|فيديو
قال عبد الله نعمة، الكاتب والباحث السياسي، إن المبادرات الأخيرة لوقف التصعيد في المنطقة تواجه تحديات كبيرة، مشيرًا إلى أن رئاسة الجمهورية اللبنانية، بالتعاون مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، طرحت مبادرة للتهدئة، إلا أنها لاقت رفضًا من الجانب الإسرائيلي الذي لا يرغب حاليًا في أي وقف لإطلاق النار.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية على فضائية القاهرة الإخبارية، أن حزب الله لم يظهر اهتمامًا بهذه المبادرة أيضًا، معتبرًا أن المحاولات السابقة لم تنجح، وهو يرى أن الحرب مستمرة وفق مصالحه الاستراتيجية، رغم الخسائر الكبيرة التي يتكبدها لبنان وشعبه يوميًا.
وأوضح نعمة، أن هناك جهودًا تجري خلف الكواليس فيما يخص التفاوض مع أطراف الصراع، سواء على مستوى إيران أو لبنان، مؤكدًا أن مصر تلعب دورًا محوريًا في هذا الإطار،وقال إن الرئيس عبد الفتاح السيسي والقيادة الإماراتية يعملون بنشاط كبير للتوصل إلى حلول عملية تهدف إلى التهدئة، مشيرًا إلى أن اعتذار الرئيس الإيراني عن حادثة معينة جاء بعد تدخل مصري مباشر، وأكد أهمية التعاون مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لتأكيد جدية المساعي.
التنسيق المصري مع القوى الدولية
أضاف نعمة، أن القاهرة تناقش المبادرة أيضًا مع الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، بشكل دقيق لضمان تنسيق شامل قبل الإعلان الرسمي عن أي خطوات، متوقعًا أن تظهر الوساطة المصرية بشكل علني خلال أسبوع، وأن الهدف الأساسي هو إرساء الهدوء في المنطقة وتقليل الخسائر البشرية والاقتصادية التي تسببت فيها العمليات العسكرية المستمرة.
وأشار الباحث السياسي، إلى أن مصر لا تعمل بمعزل عن شركائها الإقليميين والدوليين، بل تسعى لضمان توافق جهود التهدئة بين جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك لبنان وإيران والدول الخليجية، وأضاف أن التنسيق المصري يتضمن متابعة مستمرة للتطورات على الأرض وتقديم حلول دبلوماسية قابلة للتنفيذ، لضمان ألا تتفاقم الأزمة بشكل أكبر، وتجنب أي انزلاق نحو مواجهة إقليمية أوسع.
دور مصر الاستراتيجي في تثبيت الاستقرار
أكد نعمة، أن مصر تمثل عنصرًا استراتيجيًا محوريًا في إدارة الأزمات بالشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن القاهرة تعتمد على خبرتها في الوساطة الدولية، وقدرتها على جمع أطراف الصراع على طاولة واحدة، وأضاف أن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية مصر للحفاظ على الأمن الإقليمي وضمان استقرار الدول المجاورة، بما يعزز مصالح المنطقة الاقتصادية والسياسية على المدى الطويل.
وأوضح أن الوساطة المصرية ترتكز على مقاربة متوازنة، تراعي مصالح جميع الأطراف، وتستند إلى الدبلوماسية النشطة والحوار البناء، مع الحرص على ألا تتضرر سيادة الدول المعنية، وأشار إلى أن نجاح هذه المبادرة سيشكل نموذجًا إيجابيًا لإدارة النزاعات في الشرق الأوسط، ويساعد في تقليل المخاطر الإنسانية والاقتصادية التي تهدد المنطقة بشكل عام.