أستاذ دراسات إيرانية: طهران لن تتراجع وتسعى للانتقام|فيديو
قال الدكتور محمد سعيد عبد المؤمن، أستاذ الدراسات الإيرانية، إن الشعب الإيراني بطبعه شعب يدافع عن ثأره ولا ينسى الدماء التي سالت، موضحًا أن مقتل الزعيم الإيراني يمثل نقطة محورية تحدد موقف إيران في أي صراع مع الولايات المتحدة أو إسرائيل.
وأضاف عبد المؤمن، خلال مداخلة هاتفية على فضائية القاهرة الإخبارية، أن هذا الموقف لا يقتصر على إيران وحدها، بل يشمل جميع الشيعة حول العالم، ما يجعل أي استهداف إيراني حساسًا على الصعيد الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن إيران لن تسكت حتى تأخذ ثأرها مهما كانت التضحيات، موضحًا أن التاريخ الإيراني مليء بالحروب والصراعات، وأن الإيرانيين أسسوا خمس جمهوريات وخمس إمبراطوريات عبر تاريخهم الطويل، كما أشار إلى أن التوزع الجغرافي الإيراني حول العالم يمنح طهران شبكة دعم دولية تساعدها على إدارة أزماتها ومواجهة التحديات الخارجية.
انتقام مجتبي خامنئي واستراتيجية إيران
أكد عبد المؤمن، أن اختيار مجتبي خامنئي لمنصب المرشد لم يكن مصادفة، بل جاء لضمان استمرار السياسة الإيرانية في متابعة أهداف والده، وخصوصًا مسألة الثأر للزعماء الذين سقطوا بسبب أعداء إيران، وقال إن هذا الاختيار يعكس فهمًا دقيقًا للتاريخ الإيراني والسياسة الداخلية، ويضمن أن تكون طهران مستعدة للتصرف بحزم في مواجهة أي تهديدات خارجية.
وأضاف أن إيران لن تتنازل عن موقفها، بل تسعى لاستكمال رؤيتها الاستراتيجية في المنطقة، مع التركيز على حماية مصالحها الإقليمية وتعزيز تحالفاتها مع المجتمعات الشيعية في الدول المختلفة، وأوضح أن طبيعة الشعب الإيراني المحارب والتاريخ الطويل للصراعات يجعل من الصعب التوقع بأن تتراجع طهران عن ردود أفعالها، مؤكداً أن أي محاولة للضغط على إيران ستقابل بردود حازمة ومخططاً مدروساً على مستوى الدولة.
الطابع الإقليمي للانتقام الإيراني
أوضح عبد المؤمن، أن إيران تعتبر أي هجوم على قياداتها بمثابة استفزاز لكل الشيعة حول العالم، ما يجعل أي صراع محتمل يمتد تأثيره إلى دول عدة، من العراق ولبنان إلى اليمن وسوريا، وأضاف أن استراتيجية إيران تعتمد على الجمع بين القوة العسكرية والسياسية والدبلوماسية، بحيث تتمكن من حماية نفسها وفرض نفوذها الإقليمي، وفي الوقت نفسه إرسال رسالة واضحة بأن الثأر سيكون محوراً رئيسيًا في سياساتها الخارجية.
وأشار إلى أن ردود الفعل الإيرانية ليست عشوائية، بل مدروسة ضمن إطار استراتيجي طويل المدى، مستندة إلى تجارب الماضي، ومبنية على تعزيز النفوذ الإقليمي والدولي، مع التركيز على عدم السماح لأي قوة خارجية بتقويض مصالح إيران أو استهداف قياداتها دون رد حاسم.