خبير علاقات دولية: دول الخليج تمتلك القدرة على الرد العسكري على إيران
قال الدكتور محمد الحبابي، خبير العلاقات الدولية، إن خيار المواجهة المباشرة مع إيران لا يزال خيارًا استراتيجيًا لجميع دول مجلس التعاون الخليجي.
وأشار خلال مداخلة هاتفية على فضائية القاهرة الإخبارية، إلى تصريحات أمير الكويت الشيخ مشعل الصباح الذي أكد أن بلاده تمتلك القدرة على الرد وتحديد المواقع التي استهدفتهم سواء داخل إيران أو العراق، مؤكدًا أن دول الخليج جاهزة للتصرف إذا لزم الأمر.
وأضاف الحبابي، أن هذه القدرة العسكرية تجعل دول الخليج قادرة على حماية أمنها الإقليمي والحفاظ على استقرار حدودها، رغم التحديات التي يفرضها التوتر المستمر مع إيران.
تفضيل الابتعاد عن التصعيد المباشر
أوضح الحبابي، أن قادة دول مجلس التعاون الخليجي يفضلون عدم الانخراط المباشر في الصراع الحالي مع إيران، حفاظًا على مصالحهم الإقليمية وتجنب تداعيات حرب شاملة.
وأشار إلى أن أي مواجهة مباشرة ستزيد من تعقيد الوضع الإقليمي، خصوصًا أن إيران تعرضت بالفعل لخسائر اقتصادية وعسكرية كبيرة، وما زالت تحت ضغوط داخلية وإقليمية.
وأكد أن الهدف الاستراتيجي لدول الخليج هو ضبط ردود الفعل العسكرية بما يحمي دولهم دون الدخول في صراع مفتوح قد يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.
مسؤولية الدفاع على عاتق دول الخليج
لفت الحبابي، إلى أن الولايات المتحدة أوضحت أن الدفاع عن الخليج لا يقع ضمن مسؤوليتها المباشرة، وأن الدول الخليجية تتحمل المسؤولية الأساسية عن حماية أراضيها ومصالحها.
وأشار إلى أن إسرائيل أيضًا منشغلة في جنوب لبنان، ما يعني أنها لن تشارك بشكل مباشر في أي مواجهة محتملة، وبالتالي دول الخليج تواجه تحديًا استراتيجيًا يتطلب استعدادًا عسكريًا وسياسيًا متوازنًا.
وأضاف أن هذا الوضع يضع دول الخليج في مأزق غير مرغوب فيه، لكنها مستعدة للتعامل مع أي تهديد من إيران بحزم ودقة.
التوازن بين القوة والاحتواء
أكد الحبابي، أن الخيار العسكري لا يزال متاحًا لدول الخليج، لكنه ليس الخيار الأول دائمًا، حيث تسعى هذه الدول إلى الجمع بين القوة العسكرية والجهود الدبلوماسية للحفاظ على استقرار المنطقة.
وأشار إلى أن التوازن بين الردع والابتعاد عن التصعيد المباشر يضمن عدم تفاقم الأزمة مع إيران، مع الحفاظ على موقف استراتيجي متين يحمي المصالح الوطنية والخليجية.
وأضاف أن أي تصعيد قد يؤدي إلى حرب واسعة، لذلك تركز دول الخليج على تعزيز قدراتها الدفاعية واستعداداتها العسكرية، مع متابعة دقيقة لتحركات إيران في المنطقة.