أيمن غنيم: احتمال سحب احتياطي النفط الاستراتيجي|فيديو
قال الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، إن الحرب الحالية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي.
وأشار خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، إلى أن التصعيد العسكري يرفع أسعار النفط ويزيد من تقلب أسواق الطاقة، وهو ما قد يدفع بعض الدول إلى التفكير في سحب جزء من احتياطيها الاستراتيجي للنفط لتخفيف الضغوط.
وأضاف غنيم، أن السياسة والاقتصاد مرتبطان ارتباطًا وثيقًا، خاصة فيما يتعلق بأسعار الخام وأسواق الغاز الطبيعي، مشيرًا إلى أن أي قرار باللجوء إلى الاحتياطي الاستراتيجي سيكون بمثابة خطوة استثنائية لمواجهة اضطرابات العرض.
تصاعد أسعار النفط وتداعياته
أوضح غنيم، أن التوترات في منطقة مضيق هرمز، التي تتحكم في أكثر من ربع صادرات النفط والغاز العالمية، أدت إلى ارتفاع خام برنت من 60 دولارًا للبرميل في بداية العام إلى 116 دولارًا أثناء ذروة العمليات العسكرية، قبل أن ينخفض حاليًا إلى نحو 90 دولارًا بفضل إجراءات اقتصادية وسياسية متباينة.
وأشار إلى أن استمرار النزاع قد يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية تصل إلى 150 دولارًا للبرميل وفق توقعات جولدمان ساكس، ما قد يطلق موجة تضخم عالمي، وربما يؤدي إلى ركود تضخمي نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج والتمويل على الصعيد الدولي.
صعوبة تحكم البنوك المركزية
لفت غنيم، إلى أن البنوك المركزية تواجه صعوبة بالغة في تعديل أسعار الفائدة لمواجهة هذه الضغوط الاقتصادية، موضحًا أن التجربة خلال الحرب الروسية الأوكرانية أظهرت كيف يمكن أن تتصاعد معدلات التضخم إلى مستويات قياسية، حيث وصلت في الولايات المتحدة إلى 9.1% وفي الاتحاد الأوروبي إلى 10.6%.
وأضاف أن أي تصعيد إضافي في الأزمة سيزيد من صعوبة إدارة الأسواق المالية ويزيد من الضغوط على المستهلكين والشركات على حد سواء، مما يجعل التحكم في التضخم تحديًا عالميًا يتجاوز قدرة أي دولة بمفردها.
دور مصر في التهدئة الاقتصادية
أشار غنيم، إلى الدور البارز لمصر في الدعوة إلى الحلول السلمية والمفاوضات لتخفيف التوترات في المنطقة، مؤكداً أن الحلول العسكرية لن تعالج الأزمة الاقتصادية العالمية بشكل فعال.
وأضاف أن استمرار التصعيد العسكري سيحمل تكلفة كبيرة على استقرار الأسواق والأسعار على المدى الطويل، مع تزايد المخاطر على سلاسل التوريد العالمية، لافتًا إلى أن التنسيق الدولي للحفاظ على استقرار الطاقة أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى.
احتمالات مستقبلية للأسواق
ختم غنيم، حديثه بالتأكيد على أن الأسواق العالمية تواجه فترة من عدم اليقين الاقتصادي، حيث أن أي تصعيد جديد في مضيق هرمز أو استهداف خطوط إمداد النفط قد يؤدي إلى زيادة الاعتماد على الاحتياطيات الاستراتيجية، مع ضرورة اتخاذ قرارات متوازنة بين التدخلات الاقتصادية والسياسات الأمنية.
وأشار إلى أن المستثمرين والحكومات بحاجة إلى متابعة التطورات عن كثب، مع ضرورة الاستعداد لأي تحركات مفاجئة في أسعار النفط قد تؤثر على الاقتصاد العالمي بأسره.