خبير عسكري: استهداف منشآت الطاقة بدول الخليج أضعف موقف إيران|فيديو
علق اللواء طيار أركان حرب الدكتور هشام الحلبي، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، على استهداف المنشآت المدنية في دول الخليج العربي خلال المواجهة القائمة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، قائلا إن هذه الهجمات تمثل خطأ استراتيجياً جسيمًا من الجانب الإيراني.
وأوضح الخبير العسكري، خلال لقاء له على القناة الأولى، أن استهداف المنشآت المدنية والخاصة بالطاقة في دول مثل الكويت وعمان وغيرها أضعف موقف إيران استراتيجياً، مشيراً إلى أن هذه الدول كانت تسعى جاهدة للحفاظ على السلام وتجنب الانخراط في الصراع، مضيفا أن الاعتذار الإيراني لم يخفف من الهجمات، ما يعكس عدم وجود منظومة قرار موحدة في طهران، وغياب استراتيجية واضحة تجاه دول الجوار.
وشدد الحلبي، على أن دول الخليج تعاملت بحكمة وضبط نفس، معتمدة على دفاعاتها الجوية والبنية التحتية العسكرية، فضلاً عن تحذيراتها المستمرة لمواطنيها، ما ساهم في إحباط أي أهداف استراتيجية لإيران لإشعال مواجهة مباشرة مع هذه الدول.
الحرب الإيرانية
وفيما يتعلق بدور الولايات المتحدة وإسرائيل، وصف الحلبي، قراراتهما أثناء المفاوضات بالخطأ الاستراتيجي، موضحاً أن الحرب الإيرانية لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل استهدفت رموزاً دينية وسياسية، ما يزيد تعقيد الأزمة ويطيل أمد الصراع.
وأكد مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن ضوابط الحكمة والصبر في دول الخليج، مع الاستعداد الكامل للدفاع عن أراضيها، حالت دون اندلاع مواجهة أوسع، محذراً من أن استمرار أي تصعيد قد يؤدي إلى تداعيات أكبر على الاستقرار الإقليمي.
وكانت كشفت شركة «آي آي آر للاستشارات» أمس الثلاثاء عن تراجع إنتاج النفط الخام في دول الخليج بنحو 1.9 مليون برميل يوميًا، نتيجة التوترات العسكرية الناجمة عن الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
وأوضحت الشركة في بيان رسمي نقلته وكالة رويترز، أن الانخفاض شمل عددًا من الدول، بينها البحرين والعراق والكويت وقطر والسعودية والإمارات، مشيرة إلى أن الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران، والهجمات الإيرانية على دول المنطقة، أسفرت عن تعطيل صادرات النفط والغاز الطبيعي، وتوقف الإنتاج في عدة منشآت خلال الأسبوع الثاني من الصراع.
انخفاض الإمدادات النفطية من الخليج
في السياق نفسه، توقعت شركة الأبحاث والاستشارات «وود ماكنزي» أن يؤدي النزاع المستمر إلى انخفاض الإمدادات النفطية من الخليج بمعدل يصل إلى 15 مليون برميل يوميًا، وهو ما قد يرفع أسعار الخام إلى مستويات قياسية قد تصل إلى 150 دولارًا للبرميل خلال الأسابيع المقبلة.
وأشارت الشركة إلى أن إجمالي إنتاج دول الخليج من السوائل النفطية يبلغ نحو 20 مليون برميل يوميًا، لكن السوق حُرمت بالفعل من حوالي 15 مليون برميل يوميًا من الصادرات، ما يجعل تحقيق التوازن بين العرض والطلب العالمي صعبًا، خاصة مع ارتفاع الطلب العالمي إلى نحو 105 ملايين برميل يوميًا، وهو ما يضغط على أسعار خام برنت للارتفاع بشكل كبير.