رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كريم الأدهم: مصير 500 كيلوجرام يورانيوم إيراني يثير القلق الدولي

 كريم الأدهم
كريم الأدهم

قال الدكتور كريم الأدهم، مدير مركز أمان النووي بالقاهرة، إن الأزمة النووية الإيرانية تحتل مكانة بارزة في اهتمامات المجتمع الدولي بسبب وجود نحو 500 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، مشيرًا إلى أن مصير هذه الكمية وموقعها لا يزالان غير معلومين، مما يزيد المخاوف بشأن استخدامها المحتمل في البرنامج النووي الإيراني.

وأضاف الأدهم، خلال مداخلة عبر قناة «النيل للأخبار» أن هذه الكمية تمثل نقطة حرجة في الحسابات الدولية، لأنها قد تُسرّع من قدرة إيران على الوصول إلى مستويات تخصيب أعلى إذا ما قررت تعزيز برنامجها النووي، ما يثير قلق الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، خاصة إسرائيل.

البرنامج النووي الإيراني: أكثر من مجرد منشآت

أوضح الأدهم، أن البرنامج النووي الإيراني لا يقتصر على منشآت محددة يمكن استهدافها، بل يعتمد على شبكة متكاملة من الخبرات العلمية والتقنية، ما يعني أن تعطّل بعض المنشآت لا يؤدي إلى توقف البرنامج كليًا.

وأشار إلى أن قدرة إيران على التكيف واستخدام التكنولوجيا نفسها في عمليات التخصيب تجعل رفع نسب اليورانيوم المخصب إلى مستويات أعلى أمرًا سهلاً نسبيًا، وهو ما يزيد من تعقيد أي جهود للرقابة أو العقوبات الدولية.

القلق الأمريكي والإسرائيلي

أفاد الأدهم، بأن انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من الاتفاق النووي ساهم في تحرير إيران جزئيًا من القيود المفروضة على برنامجها، ما أعاد المخاطر على الساحة الدولية، وجعل كل طرف يتابع عن كثب خطوات طهران النووية.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعتبران الكمية المجهولة من اليورانيوم المخصب مؤشرًا على أن إيران قد تكون قادرة على إنتاج أسلحة نووية إذا قررت التوجه نحو هذا الخيار، ما يضع المنطقة أمام تحديات أمنية استراتيجية كبيرة.

مخاطر التصعيد العسكري

حذر الدكتور الأدهم، من أن أي تصعيد عسكري يستهدف المنشآت النووية الإيرانية أو المنشآت النووية في المنطقة، مثل مفاعل ديمونة الإسرائيلي أو مفاعل بوشهر الإيراني، قد يحمل تداعيات بيئية وإشعاعية خطيرة.

وأكد أن هذه السيناريوهات ليست مجرد فرضيات، بل تخضع لحسابات سياسية وعسكرية دقيقة، لما قد تسببه من تأثيرات على السكان المحليين وعلى الاستقرار الإقليمي، إضافة إلى تداعياتها المحتملة على الاقتصاد والطاقة العالمي.

الحاجة إلى مراقبة دولية مشددة

شدد الأدهم، على أن المجتمع الدولي يحتاج إلى مراقبة دقيقة للبرنامج النووي الإيراني، بما يشمل كل مراحل إنتاج وتخزين اليورانيوم المخصب، لضمان عدم تحول أي جزء منه إلى تهديد نووي فعلي.

وأضاف أن التعاون الدولي، عبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمنظمات المعنية، يظل الطريقة المثلى لتفادي أي أزمة قد تنجم عن فقدان السيطرة على هذه المواد النووية الحساسة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء