رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كيف تتأثر البورصة بارتفاع أسعار الوقود وموجة التضخم؟.. د حسام عيد يجيب

حسام عيد - عضو مجلس
حسام عيد - عضو مجلس إدارة شركة كابيتال فايننشال

منذ اندلاع الحرب الإيرانية الأميركية، شهدت البورصة المصرية تراجعات كبيرة مع خروج الاستثمارات الأجنبية من السوق الثانوي، ما أدى إلى انخفاض المؤشرات الرئيسية وتراجع "إيجي إكس 30"، وسط تزايد المخاوف من ارتفاع الدولار وتأثير ذلك على تكلفة الاستيراد والإنتاج.

وقال الدكتور حسام عيد، محلل أسواق المال إن البورصة المصرية تمر بمرحلة حساسة جدًا، وأن الضغوط على الشركات تتنوع بين تأثيرات الحرب، ارتفاع أسعار الوقود، وصعود الدولار، مشيرًا إلى أن هذا المشهد يجعل المستثمرين أكثر حذرًا في اختياراتهم.

تأثير ارتفاع أسعار الوقود والدولار على البورصة

وأشار عيد في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" إلى أن قرار الحكومة بتحريك أسعار الوقود وغاز السيارات بمعدل 3 جنيهات دفعة واحدة أمس الثلاثاء، يزيد الضغوط التضخمية على الاقتصاد، مؤكدًا أن ارتفاع تكاليف الطاقة سينعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات، خاصة في قطاعات النقل واللوجستيات والزراعة والصناعة التي تعتمد على المازوت والسولار.

وأوضح محلل أسواق المال أن ارتفاع الدولار مقابل الجنيه يزيد من تكلفة الاستيراد ويضغط على الشركات المستوردة للمواد الخام، ما قد يقلل هوامش الربحية لبعض الشركات ويؤثر على أداء الأسهم في البورصة.

القطاعات الأكثر تأثرًا واستفادة

وعن القطاعات، أضاف محلل أسواق المال أن هناك قطاعات ستتضرر بشكل مباشر، منها: النقل والخدمات اللوجستية، والصناعات الغذائية والزراعية، والشركات الصناعية التي تعتمد على الطاقة في الإنتاج. 

في المقابل، هناك قطاعات قد تحقق استفادة نسبية نتيجة ارتفاع أسعار الوقود ومرونة تمرير التكاليف، وتشمل شركات الطاقة والبترول والتكرير، شركات البتروكيماويات، والبنوك والعقارات التي تمتص السيولة وتحافظ على عوائدها.

وأشار عيد إلى أن قطاعات الأسمدة والبتروكيماويات والطاقة والتكنولوجيا شهدت صعودًا بعد الحرب، لكنها شهدت موجة جني أرباح طبيعية، وهو أمر متوقع في أسواق المال بعد ارتفاعات سريعة.

إقرأ أيضًا.. خاص| تراجع دور الأجانب والمؤسسات يضغط على البورصة.. ماذا بعد الحرب؟

توصيات للمستثمرين

ونصح محلل أسواق المال المستثمرين بـ تنويع محافظهم الاستثمارية بين الأسهم القيادية والمتوسطة، الذهب كملاذ آمن، الاستثمارات البديلة لتقليل المخاطر، مؤكدًا أن البورصة قد تشهد موجة تضخمية جديدة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود وارتفاع الدولار، وأن التعافي الكامل للمؤشرات الرئيسة سيكون مرتبطًا بعودة دور المستثمرين الأجانب والمؤسسات وزيادة السيولة في السوق.

وأشار عيد إلى أن المستثمرين يجب أن يركزوا على الأسهم التي تمتلك القدرة على تمرير التكاليف للعملاء دون التأثير الكبير على الهوامش، مع متابعة دقيقة لتطورات السوق المحلي والدولي.

توقعات السوق خلال الأسابيع المقبلة

وأكد حسام عيد أن الفترة المقبلة قد تشهد تذبذبًا في البورصة المصرية، وأن التحركات ستكون مرتبطة بمدى قدرة الشركات على امتصاص الزيادة في تكاليف الإنتاج وأسعار المواد الخام، وكذلك قدرة السياسات الاقتصادية للبنك المركزي والحكومة على السيطرة على التضخم ودعم النشاط الإنتاجي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء