إيران تنشر ألغاما في مضيق هرمز.. وتقارير استخباراتية أمريكية تعلق|تقرير
لا يزال مضيق هرمز ضمن العوامل الأساسية المؤثرة في الاقتصاد العالمي، ومع اندلاع الحرب المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في صباح يوم السبت الموافق 28 فبراير 2026، أعلنت الجمهورية الإسلامية احتجاجًا على الضربات الجوية التي استهدفت أراضيها.
وبناءً عليه ستمنع مرور السفن عبر مضيق هرمز، وهو الممر البحري الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي، ما أدى هذا الإعلان إلى توقف شبه كامل لحركة الملاحة البحرية في المنطقة؛ إذ لم يقتصر الأمر على بيان رمزي، بل توقف فعليًا مرور الناقلات التي كانت تعتمد على المضيق لنقل البضائع والطاقة، مما انعكس بشكل مباشر على التجارة والأسواق العالمية للطاقة.

الهجمات على السفن والملاحة في مضيق هرمز
ومنذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران وحتى الوقت الراهن، تعرضت عدة سفن لهجمات أو ضربات خلال عبورها أو بالقرب من مضيق هرمز، نتيجة الوضع المتوتر في مياه الخليج؛ إذ تشير بعض التقارير الإعلامية والصحفية إلى أن ما لا يقل عن عشرة سفن تعرضت لأضرار منذ بداية التصعيد في أحدث الحوادث.
إذ اندلعت النيران في سفينة شحن داخل مضيق هرمز، وتعرضت سفن أخرى لأضرار نتيجة إصابتها، فيما لوحظت موجة من الهجمات الإلكترونية والتشويش على أنظمة الملاحة، مما أدى إلى تجمعات غير معتادة للسفن واضطراب في نظم تحديد المواقع، وزيادة صعوبة المرور بأمان.
الولايات المتحدة تطالب إيران بإزالة الألغام من مضيق هرمز
وأعلن الحرس الثوري الإيراني في وقت سابق، أنها استهدفت ناقلات نفط حاولت المرور في مضيق هرمز متجاهلة تعليماتهم، وهو ما يعكس فرض إيران قيودًا عملية على الملاحة البحرية، ومن جهة أخرى، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن واشنطن تتابع التطورات في المضيق عن كثب، وأنها تطالب إيران بإزالة أي ألغام محتملة قد تكون مزروعة في الممر البحري، محذرًا من عواقب عسكرية غير مسبوقة في حال عدم الامتثال.
وحين ذاك، ذكرت تقارير استخباراتية أمريكية، أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية رصدت مؤشرات واضحة على أن إيران بدأت خلال الأيام الماضية في زرع ألغام بحرية في مضيق هرمز، في سياق التصعيد العسكري المستمر في المنطقة، موضحة أن طهران قامت بنشر بضع عشرات من الألغام في الممر المائي الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، في محاولة لتعطيل حركة الملاحة أو زيادة الضغط العسكري ضمن الصراع القائم.
وأوضحت التقارير، أن إيران وقواتها يعتمدون في هذه العمليات على زوارق صغيرة قادرة على حمل لغمين إلى ثلاثة ألغام لكل زورق، مما يمنحها القدرة على توسيع نطاق نشر الألغام في الأيام المقبلة إذا قررت ذلك، كما تشير التقديرات إلى أن إيران تمتلك مخزونًا كبيرًا من الألغام البحرية يصل إلى آلاف القطع من أنواع مختلفة، بعضها من تصنيع محلي وبعضها وارد من دول أخرى.

واتخاذ هذه الخطوة الإيرانية، دفع الولايات المتحدة إلى اتخاذ خطوات عسكرية مباشرة، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» أنها استهدفت ودمرت عددًا من السفن الإيرانية المخصصة لنشر الألغام بالقرب من مضيق هرمز، في محاولة لمنع أي تهديد إضافي للملاحة الدولية وضمان استمرار مرور السفن بأمان نسبي.
أما على المستوى السياسي، فحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من عواقب عسكرية غير مسبوقة على إيران في حال لم تُزل أي ألغام تم نشرها في المضيق، مؤكدًا أن واشنطن تراقب الوضع عن كثب وتعتبر أي تهديد للملاحة الدولية خطًا أحمر.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر في منطقة الخليج، حيث يُعد مضيق هرمز ممرًا حيويًا لشحن وتجارة الطاقة العالمية، وأي اضطرابات فيه تؤثر بشكل مباشر على أسعار النفط وأسواق الطاقة الدولية وتزيد من حالة عدم الاستقرار الاقتصادي في العالم.
أما إيران، فقد توعدت بأن مضيق هرمز قد يتحول إلى حالة «اختناق» لأي قوة تحاول التدخل، في إشارة واضحة إلى استمرار إغلاق الممر أمام السفن الأجنبية وفرض السيطرة العملية على حركة الملاحة.