صالح المعايطة: إغلاق هرمز خطوة انتحارية لإيران|فيديو
يتصاعد التوتر في منطقة الخليج مع تزايد التهديدات بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط والغاز، وفي ظل الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط، يحذر خبراء عسكريون من أن أي خطوة إيرانية لتعطيل الملاحة في المضيق قد تدفع المنطقة إلى مواجهة أوسع ذات تداعيات اقتصادية وأمنية عالمية.
وفي هذا السياق، أكد الخبير العسكري والاستراتيجي صالح المعايطة، خلال حديثه لقناة «سكاي نيوز عربية» أن المضيق يمثل “عنق الزجاجة” بالنسبة للاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن أي اضطراب في حركة الملاحة فيه سيؤثر مباشرة على إمدادات الطاقة وسلاسل التوريد الدولية.
أهمية مضيق هرمز في معادلة الطاقة العالمية
يُعد مضيق هرمز أحد أكثر النقاط الجغرافية حساسية في العالم، إذ يمر عبره يوميًا نحو 20 إلى 24 مليون برميل من النفط، أي ما يقارب خُمس تجارة النفط العالمية، كما تعبر منه شحنات الغاز الطبيعي والمواد الخام والمنتجات الصناعية التي تعتمد عليها الصناعات الكبرى في آسيا وأوروبا.
ويشير المعايطة، إلى أن أهمية المضيق لا تقتصر على النفط فقط، بل تمتد إلى حركة التجارة العالمية، حيث تمر عبره سلاسل الإمداد والمواد الأولية اللازمة لصناعات التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية، لذلك فإن أي تعطيل للملاحة فيه سيؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وليس فقط على دول الخليج.
هل تستطيع إيران فعلاً إغلاق المضيق؟
من الناحية النظرية، تمتلك إيران القدرة على تعطيل الملاحة في المضيق، نظرًا لطبيعته الجغرافية الضيقة التي يتراوح عرضها بين عشرات الكيلومترات فقط، ويؤكد المعايطة أن المضيق لا يحتاج إلى أسطول بحري ضخم لإغلاقه، بل يمكن تعطيله عبر وسائل عسكرية محدودة لكنها مؤثرة.
وتشمل هذه الوسائل زرع الألغام البحرية أو استخدام زوارق سريعة انتحارية أو إطلاق صواريخ موجهة نحو السفن التجارية، كما تشير بعض التقديرات إلى أن إيران تمتلك آلاف الألغام البحرية التي يمكن استخدامها لعرقلة الملاحة، وهو ما قد يؤدي إلى شلل مؤقت في حركة السفن.
الألغام البحرية.. أخطر سيناريو عسكري
يُعد سيناريو زرع الألغام البحرية من أكثر الخيارات التي تثير القلق لدى القوى الدولية، فالألغام التي تُزرع تحت سطح الماء تتمتع بقدرة تدميرية كبيرة، وقد تؤدي إلى إغراق سفن ضخمة أو تعطيلها، ما قد يعرقل حركة الملاحة لفترة طويلة.
ويشير المعايطة، إلى أن إزالة الألغام البحرية عملية معقدة للغاية، إذ تتطلب عمليات مسح دقيقة وكاسحات ألغام متخصصة. وفي بعض الحالات قد يستغرق تطهير منطقة بحرية من الألغام أسابيع أو حتى أشهر، وهو ما قد يؤدي إلى تعطيل التجارة العالمية لفترة طويلة.
هل إغلاق المضيق إعلان حرب دولية؟
يرى المعايطة، أن أي خطوة إيرانية لإغلاق مضيق هرمز قد تُفسَّر على أنها إعلان حرب على المجتمع الدولي، وليس فقط على دولة بعينها، فالمضيق يمثل شريانًا حيويًا للطاقة العالمية، وتعطيله سيؤثر على اقتصادات كبرى مثل اليابان وكوريا الجنوبية والهند والصين.
كما أن القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تمتلك وجودًا عسكريًا واسعًا في المنطقة لحماية الملاحة الدولية. وبالتالي فإن أي تهديد مباشر لحركة السفن قد يدفع هذه الدول إلى تدخل عسكري واسع لضمان استمرار تدفق الطاقة.