إسلام المنسي: ورقة مضيق هرمز قد تفجر صدامًا دوليًا|فيديو
عاد مضيق هرمز إلى واجهة التوترات الدولية مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، وسط تحذيرات من احتمال إغلاق أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ويُعد المضيق شريانًا حيويًا لتجارة الطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط المنقولة بحرًا، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيه قضية تتجاوز حدود المنطقة لتصل إلى الاقتصاد العالمي بأكمله.
في هذا السياق، أكد الباحث في الشؤون الإيرانية إسلام المنسي، خلال حديثه لقناة «سكاي نيوز عربية» أن الحديث المتجدد عن إغلاق المضيق يعكس مرحلة تصعيد غير مسبوقة في الصراع، فإيران، وفق تقديره، تستخدم ورقة المضيق كأداة ضغط استراتيجية في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها، خاصة في ظل الضربات العسكرية المتصاعدة التي تتعرض لها.
تهديدات إيرانية بين الواقع والرسائل السياسية
يرى المنسي، أن التهديد بإغلاق المضيق يمثل إحدى أكثر أوراق الضغط حساسية في هذه الحرب، لأن تداعياته لا تقتصر على دول الخليج فقط، بل تمتد إلى الأسواق العالمية للطاقة، فتعطيل الملاحة في هذا الممر البحري قد يؤدي إلى توقف نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما ينعكس فورًا على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
ورغم نفي بعض المسؤولين الإيرانيين، ومن بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي، وجود قرار بإغلاق المضيق، فإن ازدواجية التصريحات الإيرانية أثارت تساؤلات عديدة، فبينما يتحدث الدبلوماسيون عن حرص طهران على استمرار الملاحة، يلوّح قادة عسكريون في الحرس الثوري الإيراني بإمكانية تعطيلها، ما يعكس حالة من الغموض الاستراتيجي المقصود.
ازدواجية الخطاب الإيراني وتأثيرها على الأزمة
يشير المنسي، إلى أن ازدواجية الخطاب السياسي في إيران ليست جديدة، بل تُعد سمة تقليدية في السياسة الخارجية الإيرانية، إذ غالبًا ما تتباين التصريحات بين المؤسسات السياسية والعسكرية، في محاولة للحفاظ على هامش مناورة واسع أمام المجتمع الدولي.
لكن هذه الاستراتيجية قد تتحول إلى سلاح ذي حدين في ظل التصعيد الحالي، فالتقارير التي تتحدث عن تهديد الملاحة أو استهداف بعض السفن التجارية في الخليج تعزز المخاوف الدولية، وقد تدفع القوى الكبرى إلى اتخاذ إجراءات عسكرية أو أمنية لحماية طرق التجارة العالمية.
من يملك القرار العسكري في طهران؟
تزامن التصعيد في مضيق هرمز مع تطورات داخلية مهمة في إيران، أبرزها صعود مجتبى خامنئي إلى موقع القيادة بعد وفاة المرشد الأعلى علي خامنئي، ويرى أن هذه المرحلة قد تشهد تعزيزًا لنفوذ التيار المتشدد داخل النظام الإيراني.
ويعتقد المنسي، أن وصول مجتبى خامنئي، إلى قمة السلطة قد يؤدي إلى توحيد مركز القرار العسكري والسياسي داخل الدولة، فبعد سنوات من التباين بين الحكومة والمؤسسة العسكرية، قد يصبح القرار أكثر مركزية، خاصة مع النفوذ الكبير الذي يتمتع به الحرس الثوري داخل مؤسسات الدولة.