باحث: استخدام النفط كـسلاح سياسي من قبل إيران سيؤدي إلى تداعيات واسعة
أكد دكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات، أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، بما في ذلك الاختراقات الجوية والبريّة للجنوب اللبناني واستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، تمثل انتهاكاً للسيادة اللبنانية ومخالفات للقانون الدولي، موضحا أن هذه الضربات استهدفت البنى التحتية والمناطق المدنية، مخلفة خسائر مادية وبشرية كبيرة، ما يزيد من عدم الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي في لبنان.
وحول دور حزب الله وفصائل المقاومة، قال مدير المركز العربي للدرسات خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، أن دخول هذين الفاعلين غير الدوليين في العمليات العسكرية، إلى جانب الحشد الشعبي والحوثيين والفصائل الفلسطينية، قد يؤدي إلى اتساع نطاق الحرب في المنطقة، لكنها لا تزال، بحسبه، حرب دفاعية من جانب إيران وحلفائها.
وأشار إلى أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حول إنجاز معظم العمليات العسكرية قد تدل على أن الحرب لن تمتد لفترة طويلة، خاصة مع معدل استياء حوالي 53% من الأمريكيين من استمرار الحرب، نظرًا للتكاليف الاقتصادية والبشرية العالية.
الحفاظ على التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة.
وتطرق "إسماعيل" إلى الدور الأوروبي، مشيراً إلى أن بريطانيا وفرنسا ودول أوروبية أخرى لم تشارك مباشرة في العمليات، لكنها تقدم دعمًا لحماية المسارات البحرية، مع الحفاظ على التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة.
كما شدد على أهمية الممرات البحرية الحيوية، مثل مضيق هرمز وباب المندب، موضحًا أن أي تهديد لها يهدد التجارة النفطية العالمية واستقرار الأمن الإقليمي، مضيفا أن التوترات المستمرة تؤثر سلبًا على الأمن المجتمعي داخل دول مجلس التعاون الخليجي، ما يستدعي العودة إلى الحلول السياسية بعيداً عن الخيار العسكري.
التأثيرات الاقتصادية
وحول التأثيرات الاقتصادية، أوضح أن ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل يعكس التأثير المباشر للصراع على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، خاصة في ظل اعتماد أوروبا والصين على الطاقة من منطقة الخليج، موضحا أن استخدام النفط كـ سلاح سياسي من قبل إيران أو حلفائها سيؤدي إلى تداعيات اقتصادية واسعة النطاق على جميع الأطراف الدولية.
وختم مدير المركز العربي للدراسات، بالتأكيد على أن وقف الحرب واستئناف المسار السياسي هو الحل الأمثل للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، وضمان سيولة مصادر الطاقة العالمية واستقرار الأسعار.