خبير: حديث واشنطن عن امتلاك إيران لليورانيوم المخصب ذريعة لاستمرار الحرب
في تصريح جديد، أعلن المبعوث الأمريكي ستيف ووتكوف أن إيران تمتلك 460 غراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، مؤكداً إمكانية تحويلها بسرعة إلى مادة صالحة لصنع القنبلة النووية، هذه التصريحات أعادت تسليط الضوء على ملف إيران النووي وأثارت تساؤلات حول حجم التهديد الذي تشكله إيران حالياً.
يرى دكتور ماركوس بابادوبولوس خبير العلاقات الدولية، إن حديث واشنطن عن امتلاك إيران لليورانيوم المخصب ذريعة لاستمرار الحرب أن هذه التصريحات تأتي في سياق تضخيم حجم الخطر الإيراني، كذريعة لتبرير الحرب والسياسات الأمريكية والإسرائيلية تجاه طهران.
وأكد خبير العلاقات الدولية، خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، أن مفتشي الأمم المتحدة والخبراء الذين زاروا المنشآت النووية الإيرانية لم يرفعوا مثل هذه التحذيرات، مشيرين إلى أن الادعاءات الأمريكية تفتقر إلى الأدلة الموضوعية.
إيران لم تبدأ الحرب
وأشار إلى أن إيران لم تبدأ هذه الحرب، بل تعرضت لهجمات خارجية، وأن تصريحات المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين تأتي في إطار تبرير استمرار العمليات العسكرية ضد طهران، مع التأكيد على أن الرد الإيراني يتمثل في الدفاع عن النفس وفق القانون الدولي.
ولفت إلى أنه سط هذه التصريحات، يبقى الجدل محتدماً حول الملف النووي الإيراني، ويمثل تحدياً كبيراً أمام الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة في الشرق الأوسط، وسط مخاوف من تصعيد عسكري شامل يطال المنطقة بأسرها.
أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، أن نحو نصف مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو مستوى قريب من ما يستخدم في صناعة الأسلحة النووية، كان مخزنا في منشأة تحت الأرض بمدينة أصفهان.
وأشار جروسي، خلال مؤتمر صحفي عقده على هامش فعاليات في باريس، إلى أن المنطقة لم تتأثر بشكل كبير بالضربات الأمريكية والإسرائيلية السابقة، مضيفا أن الكمية المخزنة هناك تقدر بأكثر من 200 كيلوغرام، ويرجح أنها ما زالت موجودة حتى الآن، وفقًا لوكالة "رويترز".

لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي
وفي سياق متصل، كشف تقرير نشره موقع "أكسيوس"، نقلا عن أربعة مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة وإسرائيل ناقشتا إمكانية إرسال قوات خاصة إلى إيران لتأمين مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب في مرحلة لاحقة من أي صراع محتمل.
ويأتي هذا الخيار في إطار هدف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، في ظل تقديرات تشير إلى أن طهران تمتلك حاليا نحو 450 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية يمكن رفع نقاوتها إلى مستوى قابل للاستخدام العسكري خلال أسابيع.
منشآت نووية محصنة وأنفاق تحت الأرض
وأوضح التقرير أن أي عملية لتأمين هذه المواد النووية ستتطلب وجود قوات أميركية أو إسرائيلية على الأراضي الإيرانية، نظرا لتمركز المخزون داخل منشآت نووية محصنة وأنفاق تحت الأرض، في ظل ظروف حرب محتملة.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه المهمة ستنفذ أمريكيا أو إسرائيليا أو بصورة مشتركة، ويرجح تأجيلها إلى حين التأكد من عدم قدرة الجيش الإيراني على تهديد القوات المشاركة.