خبيرة: من مصلحة إيران إنهاء الحرب لعدم استطاعتها الاستمرار بالتصعيد|فيديو
قالت الدكتورة هدى رؤوف، الأكاديمية والخبيرة في شؤون الشرق الأوسط والدراسات الإيرانية، إن هناك تبايناً واضحاً بين الخطاب الرسمي الإيراني وسلوكها الفعلي على الأرض، مشيرة إلى أن إيران ردت على الضربات الإسرائيلية والأمريكية الأخيرة بتوجيه هجماتها نحو دول الخليج بدلاً من الولايات المتحدة أو الأراضي الإيرانية نفسها، في خطوة تهدف إلى الضغط على الاقتصاد العالمي ورفع كلفة الحرب على جميع دول المنطقة.
وأوضحت الأكاديمية والخبيرة في شؤون الشرق الأوسط والدراسات الإيرانية، خلال لقاء لها على قناة الحدث، أن هذه الخطوة تمثل اعترافاً سياسياً بخسائر إيران في الداخل والخارج، وأنها جزء من استراتيجية لإعادة تحسين علاقاتها مع دول الخليج التي لعبت دوراً مهماً كوسطاء إقليميين خلال الفترة الماضية، مضيفا أن سلوك إيران أثبت عدم الثقة المتبادلة بينها وبين جيرانها الخليجيين، إذ تهددهم رغم أنهم لم يستهدفوها مباشرة.
وأكدت الخبيرة أن إيران تواجه ضغوطاً اقتصادية واجتماعية كبيرة، وأنها تحاول إظهار قدرتها على الصمود أمام الولايات المتحدة وإسرائيل من خلال الحملات الصاروخية والدعائية، لكنها غير قادرة على الاستمرار في حرب مفتوحة طويلة الأمد بسبب تفاوت القدرات العسكرية مع الولايات المتحدة، واستنزاف المخزون الصاروخي لديها.
الضغط على الاقتصاد العالمي والولايات المتحدة
وأشارت إلى أن إيران بدأت بنقل المعركة إلى البحار والممرات الملاحية، خاصة مضيق هرمز وباب المندب، للضغط على الاقتصاد العالمي والولايات المتحدة، مؤكدة أن إيران لا تمتلك القدرة على خوض حرب طويلة، خصوصاً مع احتمال تفاقم الوضع الداخلي.
وعن التباين بين المسار السياسي والعسكري في إيران، أوضحت "رؤوف" أن النظام الإيراني يعتمد على نخبة مغلقة تدير المناصب السياسية والعسكرية بالتدوير المستمر، وأن الحرس الثوري يدير العمليات العسكرية ميدانياً بالتعاون مع هذه النخبة، بما يضمن توافق المسار السياسي والعسكري رغم ما يبدو من تصريحات متباينة.
الرسالة الإيرانية النهائية واضحة
وأضافت أن الاعتذارات السياسية أو التصريحات الإعلامية، مثل ما صدر عن بعض المسؤولين الإيرانيين مؤخراً، لا تعكس أي انشقاق داخل النظام، بل هي جزء من تبادل الأدوار الاستراتيجية المعتاد، مشيرة إلى أن الرسالة الإيرانية النهائية واضحة، الدفاع عن مصالحها الاستراتيجية في المنطقة، بما يشمل تهديد مضيق هرمز لضمان الضغط السياسي والاقتصادي على الجميع.