قانون الإجراءات الجنائية الجديد.. إصلاحات جذرية بين مؤيد ومعارض
وافق مجلس النواب مؤخراً على مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد، في خطوة وصفتها الحكومة بأنها نقلة نوعية نحو تحقيق "العدالة الناجزة" وتوفير ضمانات أكبر لحقوق المتهمين.
في المقابل، أثارت بعض أحكام القانون جدلاً واسعاً بين الحقوقيين الذين أبدوا مخاوفهم من المساس ببعض الحريات.
أبرز ملامح مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد
يهدف القانون إلى تحديث المنظومة القضائية بما يواكب التحول الرقمي ويضمن سرعة الفصل في القضايا، مع التأكيد على حقوق الدفاع.
ومن أهم التعديلات التي جاء بها:
الحد من الحبس الاحتياطي: جاءت التعديلات لتقليص مدد الحبس الاحتياطي، حيث تم تحديد سقف زمني لا يمكن تجاوزه، مما يهدف إلى الحد من حالات الاحتجاز لفترات طويلة.
أصبح الحبس الاحتياطي في الجنح لا يتجاوز 4 أشهر، وفي الجنايات 12 شهراً، وفي الجرائم التي تصل عقوبتها إلى الإعدام أو السجن المؤبد 18 شهراً.
استئناف أحكام الجنايات: لأول مرة، يتيح القانون الجديد للمتهمين في قضايا الجنايات حق الطعن على أحكام المحكمة الابتدائية أمام محكمة أعلى، مما يمنحهم درجة تقاضي إضافية قبل اللجوء إلى محكمة النقض.
هذا التعديل يمنح المتهمين فرصة جديدة لإعادة النظر في الأحكام الصادرة ضدهم.
حرمة المنازل: شدد القانون على ضرورة الحصول على إذن قضائي مسبب قبل دخول المنازل أو تفتيشها أو مراقبتها أو التنصت عليها، مع تحديد المكان والزمان والغرض من الإجراء، مما يعزز حماية الحقوق الدستورية للأفراد.
التحول الرقمي: تبنى القانون آليات جديدة للإعلان القضائي عبر استخدام الوسائل الإلكترونية والهاتفية، لضمان سرعة إبلاغ الأطراف بالقرارات القضائية، وإنشاء مركز للإعلانات الهاتفية في كل محكمة جزئية. كما تم تنظيم المحاكمات عن بعد، مما يقلل من الأعباء اللوجستية ويختصر الوقت.
التعويض عن الحبس الخاطئ: نص القانون على تعويض معنوي وأدبي للأشخاص الذين يتم حبسهم احتياطياً بشكل خاطئ، وهو ما يمثل ضمانة إضافية للمواطنين.



