عبد القادر فايز: هناك أصوات في إيران تعارض توريث منصب المرشد|فيديو
بعد تعيين مجتبى خامنئي كمرشد جديد للجمهورية الإسلامية في إيران، شهدت إيران موجة من خطابات المبايعة الرسمية من المؤسسات والشخصيات البارزة، لكن مراقبين لاحظوا تباينات دقيقة بين الرسائل العسكرية والسياسية والدينية.
وأكد الكاتب الصحفي عبد القادر فايز، أن الجسد العسكري الإيراني، بما في ذلك الحرس الثوري وقيادة الجيش وقوات البسيج ووزارة الاستخبارات، قدّم مبايعة كاملة للمرشد الجديد بصلاحيات مطلقة، وهو مؤشر على الإجماع العسكري التام في زمن الحرب، مضيفا خلال لقاء له على قناة الجزيرة، أن تطبيق هذه المبايعة على الأرض العسكرية سيكون واضحًا عمليًا في القرارات القادمة.
استقرار الجمهورية الإسلامية
في المقابل، كشفت الخطابات السياسية عن تباينات في الأولويات، فبينما يركز الجسد العسكري على الحرب، تضغط المؤسسات السياسية، مثل البرلمان ومجلس الأمن القومي والحكومة، على ضرورة إعطاء الأولوية لاقتصاد البلاد ورفاهية الشعب وحفظ وحدة الدولة، مشيرا إلى أن هذه الخطابات لا تستخدم مصطلحات المبايعة المطلقة أو استمرار الحرب، بل تركز على العدالة والرفاهية وحفظ استقرار الجمهورية الإسلامية.
كما أشار إلى الحوزة الدينية التي تهتم ببقاء النموذج الحاكم للجمهورية الإسلامية، حيث تمت المبايعة للمرشد الجديد باستخدام لقب "آية الله"، وهو لقب رفيع يصعب الحصول عليه في سلم الحوزة العلمية.
توريث منصب المرشد
ولفت إلى أنه في الوقت نفسه، ظهرت أصوات معارضة، مثل مير حسين موسوي ومهدي كروبي، التي طرحت تساؤلات حول توريث منصب المرشد وشرعية الانتقال المفاجئ للسلطة، ما يعكس وجود جدل داخلي حول هذا التعيين.
وعلى الصعيد العسكري والسياسي، أوضح "فايز" أن التباينات بين المبايعة المطلقة للجسد العسكري وتباين رؤى الجسد السياسي قد تؤثر على قرارات المرشد في الحرب، موضحا أن هناك تفاوتًا في رؤية المرحلة الحالية، فبعض الجهات ترى العمليات العسكرية ردًا على اعتداءات، فيما يسعى آخرون إلى وقف الحرب للحفاظ على النموذج القائم للنظام.
الخطر الإسرائيلي والأمريكي على إيران
وأضاف أن الخطر الإسرائيلي والأمريكي على إيران يضغط على الجسد السياسي الاستراتيجي لإعادة ترتيب أولوياتها، لكن الولاء العسكري للمرشد يبقى مطلقًا، بينما الجسد السياسي يستخدم أدوات السياسة للتفاوض والموازنة بين الأجندات الداخلية والخارجية.
واختتم الكاتب الصحفي حديثه بالإشارة إلى أن التباين في الرؤى بين المبايعة العسكرية المطلقة والسياسة يعكس تحديًا مستمرًا أمام المرشد الجديد، مما قد يؤثر على قراراته في الشؤون الداخلية والخارجية في المستقبل القريب.