رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لماذا نشعر دائماً بالوحدة؟.. علم النفس يجيب

أسباب الشعور بالوحدة
أسباب الشعور بالوحدة

الوحدة من أقسي المشاعر الإنسانية التي يمكن أن تمر بنا خاصة إذا كانت نابعة من الشعور الداخلي ومع التطور التكنولوجي المخيف أصبح التواصل البشري نادراً بجانب صراع الحياة اليومي الذي لاينتهي أصبحت الوحدة شعور مرافق لمعظم الأشخاص حتي وصل الأمر إلى الشعور بالاكتئاب المرضي وانتشار أمراض  القلب والأوعية الدموية، بل وحتى بزيادة خطر الوفاة، ووفقاً لما ورد في تقرير نشره موقع Psychology Today، تُحذّر العناوين الرئيسية من أننا الآن لدينا أصدقاء أقل من أي وقت مضى، ولكن ماعلاقة ذلك بالشعور بالوحدة هذا ماسنتعرف عليه في السطورالتالية.

 

الأماكن الثالثة

يرى عالم الاجتماع راي أولدنبورغ أن المجتمعات الصحية تعتمد على "الأماكن الثالثة"، وهي مساحات عامة غير رسمية للتجمع خارج المنزل والعمل، حيث يتفاعل الناس بانتظام ويبنون علاقات، على سبيل المثال، في المقاهي أو نوادي البولينج أو مجموعات الهوايات أو المنظمات التطوعية.

 

إن "الأماكن الثالثة" هي أماكن يتواصل فيها الأشخاص مع الآخرين بعيداً عن منازلهم (مكانهم الأول) أو أماكن عملهم (مكانهم الثاني). ويأتي "المكان الثالث" الذي كان معتاد فيه لقاء الآخرين مراراً وتكراراً حتى يتحولوا إلى أصدقاء حقيقيين، تشهد "الأماكن الثالثة" حالياً تراجعاً مع انخفاض عدد روادها وقلة الانضمام إلى النوادي أو الجمعيات الاجتماعية.

 

يميل البعض إلى اعتبار الشعور بالوحدة شعوراً داخلياً، شيء يحدث داخل الأفراد، ولكن ماذا لو كان الشعور بالوحدة أقل ارتباطاً بالعاطفة وأكثر ارتباطاً بالبيئة؟ ماذا لو كان نتيجة حتمية لتفكيك المساحات التي كانت تجعل التواصل المباشر المتكرر أمراً روتينياً؟ بالفعل إن هناك غياب لشبكات اجتماعية يبدو أن العديد من المساحات السائدة عاجزة عن تكوينها.

تكوين الصداقات

أظهر علماء الاجتماع منذ زمن طويل أن العلاقات الوثيقة نادراً ما تتشكل لأن شخصاً ما يسعى إلى “تكوين صداقات”، بل تتشكل من خلال التعرض المتكرر والأنشطة المشتركة والكشف التدريجي عن الذات، يحضر الشخص ويرى ويتحدث إلى الأشخاص أنفسهم. ثم يكشف عن المزيد من نفسه في كل مرة، وهكذا تتراكم الثقة.

 

تُظهر الدراسات باستمرار أن المشاركة في الجمعيات التطوعية ترتبط بارتفاع مستوى الرضا عن الحياة وزيادة الثقة وتحسن الصحة النفسية. بعبارة أخرى، إن رأس المال الاجتماعي تراكمي، فكلما زاد عدد الشبكات التي ينتمي إليها الفرد، زادت الموارد المتاحة له، سواءً كانت عاطفية أو مادية، وتكشف نتائج الأبحاث أنه لا يكفي نصح الأشخاص الذين يعانون من الوحدة المزمنة بأن يهتموا بأنفسهم أو استشارة معالج نفسي أو التخلي عن هواتفهم. يمكن أن تساعد هذه التدخلات الأفراد على التأقلم، لكنها لا تعيد بناء البنية التحتية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء